فهرس الكتاب

الصفحة 6747 من 8426

وَالثَّانِي: أَنَّهُ مَا أَحَلَّهُ لَهُمْ، وَحَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ.

وقوله: {ولا يدينون دين الحق} فِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: مَا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مِنَ اتِّبَاعِ الرَّسُولِ، وَهُوَ قَوْلُ الْكَلْبِيِّ.

وَالثَّانِي: الدُّخُولُ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ، والحق هاهنا هو الله تعالى.

وقوله: {من الذين أوتوا الكتاب} فِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: يَعْنِي مِنْ آبَاءِ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، وَالثَّانِي: مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لأنهم في اتباعه كآبائهم

وقوله: {حتى يعطوا الجزية} فِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: حَتَّى يَدْفَعُوا الْجِزْيَةَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، لِأَنَّهُ يُوجِبُهُ فِي أَوَّلِ الْحَوْلِ.

وَالثَّانِي: حَتَّى يَضْمَنُوا الْجِزْيَةَ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، لِأَنَّهُ يُوجِبُهَا بِانْقِضَاءِ الْحَوْلِ وَالْجِزْيَةُ اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الْجَزَاءِ، إِمَّا عَلَى إِقْرَارِهِمْ عَلَى الْكُفْرِ وَإِمَّا عَلَى مُقَامِهِمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، وَالْجِزْيَةُ هُوَ الْمَالُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ عَنْ رِقَابِهِمْ، وَفِيهَا وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا مِنَ الْمُجْمَلِ الَّذِي يَفْتَقِرُ إِلَى الْبَيَانِ.

وَالثَّانِي: أَنَّهَا مِنَ الْعُمُومِ الَّذِي يَعْمَلُ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ قَلِيلٍ وكثير ما لم يخصه دليل.

وقوله: {عن يد} فِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: عَنْ غِنًى وَقُدْرَةٍ.

وَالثَّانِي: أن يروا لنا أخذها منهم يدا عليهم.

وقوله: وهم صاغرون ^) فِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونُوا أَذِلَّاءَ مَقْهُورِينَ.

وَالثَّانِي: أَنَّ تَجْرِيَ عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ، فَدَلَّتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْكَامٍ:

أَحَدُهَا: وُجُوبُ جِهَادِهِمْ.

وَالثَّانِي: جَوَازُ قَتْلِهِمْ.

وَالثَّالِثُ: حَقْنُ دِمَائِهِمْ بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ.

وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مِنَ السُّنَّةِ مَا رَوَى سُلَيْمَانُ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْصَاهُ بتقوى الله تعالى فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت