فهرس الكتاب

الصفحة 6924 من 8426

وَهُوَ تَأْوِيلُ مَنْ سَنَّ الضَّحَايَا، وَفِي قَوْلِهِ: {لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} تَأْوِيلَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَجْرٌ، قَالَهُ السُّدِّيُّ.

وَالثَّانِي: مَنْفَعَةٌ إِنِ احْتَاجَ إِلَى ظَهْرِهَا رَكِبَ وَإِنْ حَلَبَ لَبَنَهَا شَرِبَ قَالَهُ النَّخَعِيُّ.

وَفِي قَوْلِهِ: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} وَهِيَ قِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ تَأْوِيلَانِ:

أَحَدُهُمَا: مَعْقُولَةٌ قَالَهُ مُجَاهِدٌ.

وَالثَّانِي: مُصْطَفَّةٌ، قَالَهُ ابْنُ عِيسَى وَقَرَأَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ"صَوَافِي"أَيْ: خَالِصَةٌ لِلَّهِ، مَأْخُوذٌ مِنَ الصَّفْوَةِ، وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ"صَوَافِنْ"أَيْ مَصْفُونَةٌ، وَهُوَ أَنْ تُعْقَلَ إِحْدَى يَدَيْهَا حَتَّى تَقِفَ عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ مَأْخُوذٌ مِنْ صَفَنَ الْفَرَسُ إِذَا أَثْنَى إِحْدَى يَدَيْهِ حَتَّى قَامَ عَلَى ثَلَاثٍ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {الصَّافِنَاتُ الجِيَادُ} . قَالَ الشَّاعِرُ:

(أَلِفَ الصُّفُونَ فَلَا يَزَالُ كَأَنَّهُ ... مِمَّا يَقُومُ عَلَى الثَّلَاثِ كَسِيرَا)

وَفِي قَوْلِهِ: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} تَأْوِيلَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَيْ سَقَطَتْ جُنُوبُهَا إِلَى الْأَرْضِ.

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: وَجَبَتِ الشَّمْسُ إِذَا سَقَطَتْ لِلْغُرُوبِ.

وَالثَّانِي: طَفَتْ جُنُوبُهَا بِخُرُوجِ الرُّوحِ، وَمِنْهُ وُجُوبُ الْمَيْتِ إِذَا خَرَجَتْ نَفْسُهُ، وَفِي قَوْلِهِ: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا} ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: إِنَّ الْأَكْلَ وَالْإِطْعَامَ وَاجِبَانِ.

وَالثَّانِي: إِنَّهُمَا مُسْتَحَبَّانِ.

وَالثَّالِثُ: إِنَّ الْأَكْلَ مُسْتَحَبٌّ والإطعام واجب، وفي قوله: {القَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: إِنَّ الْقَانِعَ: السَّائِلُ، وَالْمُعْتَرَّ: الَّذِي يَتَعَرَّضُ وَلَا يَسْأَلُ قَالَهُ الْحَسَنُ.

وَالثَّانِي: إِنَّ الْقَانِعَ: الَّذِي يَقْتَنِعُ وَلَا يَسْأَلُ، وَالْمُعْتَرُّ: الَّذِي يَعْتَرِي فَيَسْأَلُ قَالَهُ قَتَادَةُ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ:

(لَهُ نِحْلَةُ الْأَوْفَى إِذَا جَاءَ عَانِيًا ... وَإِنْ جَاءَ يَعْرُو لَحْمَنَا لَمْ يُؤَنَّبِ)

وَالثَّالِثُ: إِنَّ الْقَانِعَ الطَّوَّافُ وَالْمُعْتَرَّ: الصَّدِيقُ الزَّائِرُ قَالَهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَقَالَ تَعَالَى: لَنْ يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ) الحج: 37) .

وَفِيهِ تَأْوِيلَانِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت