فهرس الكتاب

الصفحة 7076 من 8426

أَحَاطَ بِالْمَخْسُوقِ، وَاخْتِلَافُ الْأَسْمَاءِ يُغَيِّرُ الْأَحْكَامَ.

وَالثَّانِي: إِنَّهُ قَدْ صَارَ بَعْضُ السَّهْمِ وَاقِعًا فِي الشَّنِّ، وَبَعْضُهُ خَارِجًا مِنَ الشَّنِّ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنْ يُعْتَدَّ بِهِ خَاسِقًا لِأَمْرَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْخَرْمَ زِيَادَةٌ عَلَى الْخَسْقِ لِأَنَّ كُلَّ خَارِمٍ خَاسِقٌ وَلَيْسَ كُلُّ خَاسِقٍ خَارِمًا.

وَالثَّانِي: إِنَّ مَقْصُودَ الْخَسْقِ مِنَ الثَّقْبِ، وَالثُّبُوتُ مَوْجُودٌ فِيهِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، فَإِنْ جُعِلَ خَاسِقًا كَانَ مُصِيبًا، وَإِنْ لَمْ يُجْعَلْ خَاسِقًا لَمْ يَكُنْ مُصِيبًا وَفِي الِاحْتِسَابِ بِهِ مُخْطِئًا وَجْهَانِ عَلَى مَا ذكرنا.

(مسألة:)

قال الشافعي:"وَلَوْ كَانَ الشَّنُّ مَنْصُوبًا فَمَرَقَ مِنْهُ كَانَ عِنْدِي خَاسِقًا وَمِنَ الرُّمَاةِ مَنْ لَا يَحْسَبُهُ إِذَا لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا السَّهْمُ الْمَارِقُ، فَهُوَ أَنْ يَنْفُذَ فِي الشَّنِّ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ فَوْقَ الْهَدَفِ، وَيَخْرُجَ مِنْهُ، فَيَقَعَ وَرَاءَ الْهَدَفِ، فَيُحْتَسَبَ لَهُ فِي الرِّقَاعِ.

فَأَمَّا فِي الْخَاسِقِ فَفِي الِاحْتِسَابِ بِهِ قَوْلَانِ:

أَحَدُهُمَا: وَهُوَ مَنْصُوصُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُحْتَسَبُ بِهِ خَاسِقًا اعْتِبَارًا بِالْمَعْنَى، وَأَنَّهُ زَائِدٌ عَلَى الْخَسْقِ، فَيُؤْخَذُ فِيهِ مَعْنَى الْخَسْقِ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: حَكَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِ الرُّمَاةِ أَنَّهُ لَا يُحْتَسَبُ بِهِ خاسقًا، اعتبارًا بالاسم، لأنه يسمى مارقًا ولا يُسَمَّى خَاسِقًا، فَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ أَثْبَتَ هَذَا الْقَوْلَ لِلشَّافِعِيِّ، وَمِنْهُمْ مَنْ نَفَاهُ عَنْهُ، لِأَنَّهُ أَضَافَهُ إِلَى غَيْرِهِ، وَلَا يَكُونُ مُخْطِئًا وَإِنْ لَمْ يُحْتَسَبْ خَاسِقًا لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَصْحَابُنَا.

وَأَمَّا السَّهْمُ الْمُزْدَلِفُ: فَهُوَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يِزْدَلِفُ مِنْهَا بِحَمْوَتِهِ وَحِدَّتِهِ، فَيَصِيرُ فِي الْهَدَفِ فَفِي الِاحْتِسَابِ بِهِ مُصِيبًا قَوْلَانِ:

أَحَدُهُمَا: يُحْتَسَبُ بِهِ مُصِيبًا، لِأَنَّهُ بِحِدَّةِ الرَّمْيِ أَصَابَ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَيْسَ بِمُصِيبٍ، لِخُرُوجِهِ مِنَ الرَّامِي إِلَى غَيْرِ الْهَدَفِ، وَإِنَّمَا أَعَادَتْهُ الْأَرْضُ حِينَ ازْدَلَفَ عَنْهَا فِي الْهَدَفِ.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ: وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ لَمْ يُخْرِجِ الْمُزْدَلِفَ عَلَى قَوْلَيْنِ، وَحَمَلَهُ عَلَى اخْتِلَافِ حَالَيْنِ بِاعْتِبَارِ حَالِهِ عِنْدَ مُلَاقَاةِ الْأَرْضِ، فَإِنْ ضَعُفَتْ حَمْوَتُهُ بَعْدَ ازْدِلَافِهِ، وَلَانَتْ كَانَ مَحْسُوبًا فِي الْإِصَابَةِ، وَإِنْ قَوِيَتْ، وَصَارَ بَعْدَ ازْدِلَافِهِ أَحَدَّ لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت