فهرس الكتاب

الصفحة 7248 من 8426

فَإِنْ خَرَجَتْ رَابِعَةً بِغَيْرِ إِذْنِهِ، طُلِّقَتْ، فَيُقَدَّرُ الْحِنْثُ بِالثَّلَاثِ، وَلَمْ يَتَقَدَّرْ بِهَا الْبِرُّ، لِاعْتِبَارِ الْحِنْثِ بِمَا مَلَكَهُ مِنْ عَدَدِ الطَّلَاقِ، فَلَوْ خَرَجَتْ مَرَّةً بِإِذْنِهِ، وَثَانِيَةً بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَثَالِثَةً بِإِذْنِهِ، وَرَابِعَةً بِغَيْرِ إِذْنِهِ بَرَّ فِي خَرْجَتَيْنِ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ.

وَحَنِثَ فِي خَرْجَتَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةِ ثُمَّ عَلَى هَذِهِ الْعِبْرَةِ.

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: مَا اخْتُلِفَ فِيهِ: هَلْ تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ عَلَى مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ عَلَى التَّكْرَارِ، وَذَلِكَ فِيمَا عَدَا الْقِسْمَيْنِ الْمَاضِيَيْنِ مِنَ الْأَلْفَاظِ، وَهِيَ خَمْسَةُ أَلْفَاظٍ:

أَحَدُهَا: إِنْ خَرَجْتِ مِنَ الدَّارِ إِلَّا بِإِذْنِي، فَأَنْتِ طَالِقٌ.

وَالثَّانِيَةُ: إِنْ خَرَجْتِ مِنَ الدَّارِ إِلَّا أَنْ آذَنَ لَكِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ.

وَالثَّالِثَةُ: إِنْ خَرَجْتِ مِنَ الدَّارِ بِغَيْرِ إِذْنِي، فَأَنْتِ طَالِقٌ.

وَالرَّابِعَةُ: أَيَّ وَقْتٍ خَرَجْتِ مِنَ الدَّارِ بِغَيْرِ إِذْنِي، فَأَنْتِ طَالِقٌ.

وَالْخَامِسَةُ: مَتَى خَرَجْتِ مِنَ الدَّارِ بِغَيْرِ إِذْنِي، فَأَنْتِ طَالِقٌ.

فَاخْتَلَفُوا فِي انْعِقَادِ الْيَمِينِ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ هَلْ تُوجِبُ التَّكْرَارَ فِي الْبِرِّ وَالْحِنْثِ عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ:

أَحَدُهَا: وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إنَّهَا تَنْعَقِدُ عَلَى مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْبِرِّ وَالْحِنْثِ، وَلَا تُوجِبُ التَّكْرَارَ فِي بِرٍّ وَلَا حِنْثٍ.

فَإِنْ خَرَجَتْ مَرَّةً وَاحِدَةً بِإِذْنٍ بَرَّ وَانْحَلَّتِ الْيَمِينُ، وَلَا يَحْنَثُ إِنْ خَرَجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ.

وَإِنْ خَرَجَتْ مَرَّةً وَاحِدَةً بِغَيْرِ إِذْنٍ حِنْثٍ، وَسَقَطَتِ الْيَمِينُ، وَلَا يَعُودُ الْحِنْثُ إِنْ خَرَجَتْ بَعْدَهُ بِغَيْرِ إِذْنٍ.

وَالْمَذْهَبُ الثَّانِي: وَهُوَ مُقْتَضَى مَذْهَبِ مَالِكٍ إنَّهَا تَنْعَقِدُ عَلَى التَّكْرَارِ فِي الْبِرِّ وَالْحِنْثِ، وَإِنْ خرجت مرة بإذن بر، ولم تخل اليمين، وَإِنْ خَرَجَتْ مَرَّةً بِغَيْرِ إِذْنٍ حَنِثَ، وَلَمْ تَسْقُطِ الْيَمِينُ.

وَالثَّالِثُ: وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهَا تَنْعَقِدُ عَلَى الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ فِي الْحِنْثِ، وَعَلَى التَّكْرَارِ فِي الْبِرِّ، فَإِذَا خَرَجَتْ مَرَّةً بِغَيْرِ إِذْنٍ حَنِثَ وَسَقَطَتِ الْيَمِينُ، وَلَمْ يَحْنَثْ إِنْ خَرَجَتْ مَرَّةً مِنْ بَعْدُ بِغَيْرِ إِذْنٍ.

وإن خرجت مرة بإذن بر، ولم تخل الْيَمِينُ، وَحَنِثَ إِنْ خَرَجَتْ بَعْدَهُ بِغَيْرِ إِذْنٍ. وَلِأَصْحَابِهِ فِي هَذَا طَرِيقَانِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت