فهرس الكتاب

الصفحة 7318 من 8426

وروى طَائِفَةٌ أَنَّ الَّذِي حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْعَسَلُ، أَوِ الْمَعَافِيرُ، فَعَلَى هَذَا يَلْزَمُ الْحَالِفَ بِتَحْرِيمِ مَالِهِ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، كَمَا يَلْزَمُهُ فِي تَحْرِيمِ ذَاتِ الْفُرُوجِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.

وَالْقِسْمُ السَّابِعُ: مَا لَا يَلْزَمُهُ فِي النَّذْرِ بِهِ وَفَاءٌ، وَلَا كَفَّارَةٌ، سَوَاءٌ جَعَلَهُ نَذْرَ تَبَرُّرٍ، أَوْ نَذْرَ يَمِينٍ، وَيَكُونُ عَفْوًا، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ إِنْ جَعَلَهُ نَذْرَ تَبَرُّرٍ لِلَّهِ عَلَيَّ الْحَجُّ إِنْ شَاءَ زَيْدٌ، أَوْ يَقُولُ إِنْ جَعَلَهُ نَذْرَ يَمِينٍ: إِنْ دَخَلْتُ الدَّارَ تَصَدَّقْتُ بِمَالِي إِنْ شَاءَ عَمْرٌو، فَلَا يَلْزَمُهُ فِي الْحَالَيْنِ أَنْ يَفِيَ بِنَذْرِهِ، وَلَا أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّ النَّذْرَ مَا عَلَّقَهُ بِفِعْلِ اللَّهِ وَالْيَمِينَ مَا عَلَّقَهَا بِفِعْلِ نَفْسِهِ، وَهَذَا النَّذْرُ وَالْيَمِينُ مُعَلَّقَانِ بِمَشِيئَةِ غَيْرِهِ، فَخَرَجَا عَنْ شَرْطِ النَّذْرِ وَشَرْطِ الْيَمِينِ، فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِمَا وُجُوبٌ بِمَشِيئَةٍ لَا مَدْخَلَ لَهَا فِي الْوُجُوبِ. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت