فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 8426

فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مِنَ اخْتِلَافِ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي الْمُتَيَمِّمِ إِذَا صَلَّى بَعْدَ طَلَبِ الْمَاءِ، ثُمَّ عَلِمَ بِهِ أَنَّهُ فِي رَحْلِهِ

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مِنَ اخْتِلَافِ قَوْلِهِ: فِي الْمُسَافِرِينَ إِذَا رَأَوْا سَوَادًا وَظَنُّوهُمْ عَدُوًّا فَصَلَّوْا صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ ثُمَّ بَانَ لَهُمْ أَنَّهُمْ إِبِلٌ أَوْ وَحْشٌ والله أعلم

: قال المُزنيّ:"وَكَذَلِكَ الْمُصَلِّي عُريانًا لَا يَجِدُ ثَوْبًا ثُمَّ يَجِدُهُ، وَالْمُصَلِّي خَائِفًا ثُمَّ يَأْمَنُ، وَالْمُصَلِّي مَرِيضًا يُومِئُ ثُمَّ يَصِحُّ أَوْ يُصَلِّي وَلَا يُحْسِنُ أُمَّ الْقُرْآنِ ثُمَّ يُحْسِنُ إِنَّ مَا مَضَى جَائِزٌ عَلَى مَا كُلِّفَ وَقَابَضَ عَلَى مَا كُلِّفَ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ"

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: هَذِهِ مَسَائِلُ قَصَدَ الْمُزَنِيُّ بِإِيرَادِهَا نَصَّ قَوْلِهِ فِي الْمُتَيَمِّمِ إِذَا رَأَى الْمَاءَ فِي صَلَاتِهِ أَنَّهَا تَبْطُلُ وَالْجَوَابُ فِيهَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ التَّيَمُّمِ لَا يَصِحُّ، وَالْفَرْقُ بينهما قد مضى، فإذا وجد المصلي عريان فِي تَضَاعِيفِ صَلَاتِهِ ثَوْبًا فَعَلَيْهِ أَخْذُهُ، كَالْأَمَةِ سَوَاءً عَلَى مَا مَضَى مِنَ التَّقْسِيمِ وَالْجَوَابِ، وَكَذَلِكَ الْخَائِفُ إِذَا صَلَّى مُومِيًا ثُمَّ أَمِنَ بَنَى عَلَى صَلَاتِهِ أَمِنًا، وَأَجْزَأَهُ؛ فَأَمَّا الْأُمِّيُّ إِذَا تَعَلَّمَ الْفَاتِحَةَ فِي بَعْضِ الصَّلَاةِ فِيمَا مَضَى مِنْهَا فَتُجْزِئُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَقْرَأَ بِهَا فِي بَقِيَّةِ الصَّلَاةِ، فَأَمَّا الرَّكْعَةُ الَّتِي تَعَلَّمَ فِيهَا الْفَاتِحَةَ فَلَيْسَ يَخْلُو حَالُهَا مِنْ ثَلَاثَةِ أقسام:

[القسم الْأَوَّلُ] إِمَّا أَنْ يَتَعَلَّمَ بَعْدَ الرُّكُوعِ فَلَا يَلْزَمُهُ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فِيهَا لِأَنَّهُ تَعَلَّمَهَا بَعْدَ فَوَاتِ وَقْتِهَا، فَصَارَ كَمَا لَوْ تَعَلَّمَهَا بَعْدَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَتَعَلَّمَهَا قَبْلَ الرُّكُوعِ وَقَبْلَ الْإِتْيَانِ بِبَدَلِهَا، فَعَلَيْهِ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فِيهَا لِإِدْرَاكِ مَحَلِّهَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَتَعَلَّمَهَا قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَ الْإِتْيَانِ بِبَدَلِهَا، فَعَلَيْهِ قِرَاءَتُهَا كَمَا لَوْ لَمْ يَأْتِ بِبَدَلِهَا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي إِدْرَاكِ الْمَحَلِّ وَالْقُدْرَةِ عَلَى الْمُبَدِّلِ"الْمُتَيَمِّمِ"إِذَا رَأَى الْمَاءَ قَبْلَ دُخُولِهِ في الصلاة""

: قال الشافعي رحمه الله تعالى:"وَعَلَى الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ أَنْ يؤدِّبُوا أَوْلَادَهُمْ، ويُعلّموهم الطهارة وَيَضْرِبُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذَا عقلُوا"

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ يَلْزَمُ الْآبَاءَ حَتْمًا وَاجِبًا أَنْ يُعَلِّمُوا صِبْيَانَهُمُ الطَّهَارَةَ وَالصَّلَاةَ إِذَا عَقَلُوا وهم إذا بلغوا سبع سنين، ويلزموهم أَنْ يَضْرِبُوهُمْ عَلَى تَرْكِهَا حِينَ الْبُلُوغِ، وَهُوَ فِي الْجَوَارِي لِتِسْعٍ وَالْغِلْمَانِ لِعَشْرٍ

وَأَصْلُ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنُوا قُوا أنفسَكُم وأَهليكُم نارًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت