فهرس الكتاب

الصفحة 7628 من 8426

قَسْمِ الْوَاحِدِ إِجْبَارٌ وَفَرَّقَ بَيْنَ الْحَمَّامَيْنِ وَالْحَيَوَانِ، إِنَّ بِنَاءَ الْحَمَّامِ مَنَعَ مِنْ قَسْمِ أَرْضِهِ، والحيوان أهل في نفسه.

(قسم الطعام وغيره)

: وأما قسم الطَّعَامِ: فَكُلُّ مَطْعُومٍ طَعَامٌ، وَفِي الْمَطْعُومِ رِبًا، وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ، كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ فَيَجُوزُ قَسْمُهُ إِجْبَارًا وَاخْتِيَارًا.

فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ الْقِسْمَةَ إِفْرَازُ حَقٍّ جَازَ قَسْمُهُ كَيْلًا وَوَزْنًا، وَجَازَ أَنْ يَفْتَرِقَا فِيهِ قَبْلَ التَّقَابُضِ.

وَإِنْ قِيلَ: إِنَّ الْقِسْمَةَ بَيْعٌ، وَجَبَ قَسْمُهُ كَيْلًا، وَلَمْ يَجُزْ قَسْمُهُ وَزْنًا؛ لِأَنَّ أَصْلَهُ الْكَيْلُ، وَوَجَبَ إِنْ تَقَابَضَا قَبْلَ الِافْتِرَاقِ.

وَتَدْخُلُ الْقُرْعَةُ فِي قَسْمِهِ إِجْبَارًا، وَلَا تَدْخُلُ فِي قَسْمِهِ اخْتِيَارًا.

وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ ببعض، كرطب، وَالْعِنَبِ، وَالْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ، فَإِنْ قِيلَ إِنَّ الْقِسْمَةَ إِفْرَازُ حَقٍّ جَازَ قَسْمُهُ إِجْبَارًا وَاخْتِيَارًا بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ.

وَفِي جَوَازِ قَسْمِهِ بِالْخَرْصِ فِي نَخْلِهِ وَشَجَرِهِ، قَوْلَانِ:

أَحَدُهُمَا: جَوَازُهُ.

وَالثَّانِي: بُطْلَانُهُ.

وَأَصَحُّ مِنْ إِطْلَاقِ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ أَنْ يَمْنَعَ مِنْهُ بِالْخَرْصِ فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِهَا التَّحْقِيقُ الْمَعْدُومُ فِي الْخَرْصِ، وَيُجَازُ بِالْخَرْصِ فِي قِسْمَةِ الِاخْتِيَارِ لِأَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى التَّرَاضِي، هَذَا إِذَا قِيلَ إِنَّ الْقِسْمَةَ إِفْرَازُ حَقٍّ.

فَأَمَّا إِنْ قِيلَ إِنِ الْقِسْمَةَ بَيْعٌ، لَمْ تَجُزْ قِسْمَةُ الثِّمَارِ الرَّطْبَةِ كَمَا لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا، فَلَا يَدْخُلُهَا قَسْمُ الْإِجْبَارِ وَلَا قَسْمُ الِاخْتِيَارِ.

وَأَمَّا قَسْمُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، فَيَجُوزُ إِجْبَارًا وَاخْتِيَارًا.

وَهَلْ يُعْتَبَرُ فِي قَسْمِهَا تَقَابُضُهُمَا قَبْلَ الِافْتِرَاقِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: لَا يُعْتَبَرُ إِنْ قِيلَ إِنَّ الْقِسْمَةَ إِفْرَازُ حَقٍّ.

وَالثَّانِي: يُعْتَبَرُ إِذَا قِيلَ إِنَّهَا بَيْعٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت