فهرس الكتاب

الصفحة 8099 من 8426

نَفْسِهِ. وَكَالَّذِي رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ أَبِي لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ"لَمَّا وَلَدَتْ مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةُ إِبْرَاهِيمَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَ فِي نَفْسِهِ مِنْهُ شَيْءٌ بَعَثَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ، فَسَلَّمَ، وَذَهَبَ مَا كَانَ فِي نَفْسِهِ. وَكَانَ لِلشَّافِعِيِّ فِرَاسَةٌ، فَحَكَى أَبُو ثَوْرٍ قَالَ: كُنْتُ بِحَضْرَةِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، إِذَا جَاءَ رَجُلٌ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ مَلِيًّا وَقَالَ لَهُ: أَلَكَ أَخٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَلَكِنَّهُ غَائِبٌ فِي الْبَحْرِ مُنْذُ سِنِينَ. فَقَالَ لَهُ: لَعَلَّهُ هذا الجائي مقام إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ أَخُوهُ قَدْ قَدِمَ مِنْ سَاعَتِهِ. وَحَكَى أَبُو ثَوْرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا صِنَاعَةُ هَذَا؟ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُ. وَلَكِنْ إِمَّا أَنْ يَكُونَ خَيَّاطًا، أَوْ نَجَّارًا، فَسَأَلَنَا الرَّجُلَ عَنْ صِنَاعَتِهِ، فَقَالَ: كُنْتُ خَيَّاطًا فَصِرْتُ نَجَّارًا."

وَقَالَ الْمُصَنَّفُ: كُنْتُ ذَاتَ يَوْمٍ، وَأَنَا جَالِسٌ بِجَامِعِ الْبَصْرَةِ، وَرَجُلٌ يَتَكَلَّمُ فَجَمَعَنِي وَأَصْحَابِي حُضُورُهُ، فَلَمَّا سُمِعَتُ كَلَامَهُ، قُلْتُ لَهُ وُلِدْتَ بِأَذْرَبِيجَانَ، وَنَشَأَتْ بِالْكُوفَةِ قَالَ: نَعَمْ. فَعَجِبَ مِنِّي مَنْ حَضَرَ. وَالْقِيَافَةُ، وَالْفِرَاسَةُ، غَرِيزَةٌ فِي الطِّبَاعِ يُعَانُ فِيهَا الْمَجْبُولُ عَلَيْهَا، وَيَعْجِزُ فِيهَا الْمَصْرُوفُ عَنْهَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت