فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 8426

والقول الثاني: يبتدؤن بِالتَّكْبِيرِ مِنْ بَعْدِ الْمَغْرِبِ مِنْ لَيْلَةِ النَّحْرِ إِلَى بَعْدِ الصُّبْحِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَوَجْهُهُ أَنْ يُقَالَ لِأَنَّهَا لَيْلَةُ عِيدٍ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ التَّكْبِيرُ فِيهَا مَسْنُونًا كَالتَّكْبِيرِ الْمُطْلَقِ.

وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: إِنَّهُ يِبْتَدِئُ بِالتَّكْبِيرِ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ إِلَى بَعْدِ صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ التَّشْرِيقِ، وَوَجْهُهُ أَنْ يُقَالَ: لِأَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ يُخْتَصُّ بِرُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ التَّكْبِيرُ فِيهِ مَسْنُونًا كَيَوْمِ النَّحْرِ.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ: لَيْسَتِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى أَقَاوِيلَ، وَإِنَّمَا هُوَ مَذْهَبُهُ أَنَّهُ يَبْتَدِئُ بِالتَّكْبِيرِ مِنْ بَعْدِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إِلَى بَعْدِ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَوْلًا وَاحِدًا، وَقَوْلُهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إِنَّهُ يَبْتَدِئُ مِنْ بَعْدِ الْمَغْرِبِ مِنْ لَيْلَةِ النَّحْرِ، فَإِنَّمَا أَرَادَ التَّكْبِيرَ الْمُطْلَقَ وَقَوْلُهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَإِنَّمَا قَالَهُ حِكَايَةً عَنْ مَذْهَبِ غيره، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت