الحائك، فلم يكن أبوه حائكا، ولا أحد من أهله، ولا في أصله حائك، وإنما هذا اللقب لمن يشتهر بقول الشعر، وكان جده سليمان بن عمرو المعروف بابن ذي الدمنة شاعرا فسمي حائكا لحوكه الشعر. اهـ. ولعل القفطي اطلع على نسخة غير المطبوعة من «الإكليل» إذ ليس في المطبوعة هذا الكلام المتعلق بسليمان بن عمرو، وما فيه سنذكره بعد هذا مع إيراد خمسة أبيات من الشعر الجيّد في الحكم.
أما ما جاء في «معجم البلدان» فصوابه، ابن ذي الدّمنة، كما ذكر الهمداني [1] قال: فأولد عمرو ذا الدّمنة وكان شاعرا. اهـ. وقال الأستاذ محب الدين الخطيب: قد ظنّ من يكتب عن هذه البيئة أن ذا الدمنة نبز للجد الأعلى من أجداد المؤلف، ولو كان نبزا لأهمله المؤلف اهـ. وحقا ما قال، وهو يقصد الكرملي.
ويلاحظ أن اسم الهمداني ورد في بعض كتب التأريخ الحسين خطأ كما في «الوافي بالوفيات» [2] وغيره.
: أو في الهمداني نفسه الكلام عن أسرته في الجزء العاشر من «الإكليل» الذي خصصه لمعارف همدان وأنسابها، وعيون أخبارها، وأورد نسبه فيه حتى أوصله الى عليان بن أرحب ثم الى بكيل فهمدان.
ويظهر أن أسرة الهمداني تأثرت بعوامل لا نعرف شيئا عنها، فكانت من أقدم الأسر التي تركت البداوة، وتحضرت، فقد انتقل قسم منها الى الكوفة، وقسم الى زبيد [3] ، ومارس بعضهم أعمالا كان البداة يأنفون منها، من أعمال الصناعة.
وقد كانت هذه الأسرة تحل في المراشي في مواطن قومهم البكيليين الهمدانيين، والمراشي من أودية الجوف، وأول من انتقل منه يوسف الجدّ الثالث للهمداني، انتقل الى صنعاء قال الهمداني عنه [4] : (سكن صنعاء في آخر عمره، وحمل بها هو وأولاده، وكان لهم بصر بالإبل لم يكن لأحد من العرب) .
(1) «الاكليل» 10/ 197.
(2) «الوافي» ج 11ص 139نسخة مكتبة أحمد الثالث في اسطنبول والسيوطي في «البغية» ترجمة موضعين (الحسن والحسين) .
(3) «الاكليل» 10/ 195/ 198.
(4) «الاكليل» 10/ 199المراشي: جبل من برط ومن روافد الجوف انظر ص 161.