فاسمع إلى قولي إذا أوصيكا ... أوامرا أضعاف ما يوليكا
من تره يرغب ويزدد فيكا ... ثم ادع ربّا مالكا مليكا
فإنه أجدر أن يكفيكا ... وقل صحابي ارتحلوا وشيكا
قال وينشد:
فانه أجدر من يكفيكا
يقول بعض العرب في عبد الملك: عبد المليك، قال ميمون بن حريز [1] :
قلم يردي صخرة ملمومة ... ويجاري في العلا عبد المليك
حتى إذا هشوا إلى الرّحيل ... فانهم بكور الميس والشليل
متن هجان هوجل مهيل ... لم يطمها قين على فصيل
ولم تعطّف قبل الأصيل ... على حوار لا ولا أفيل
ولم تضع للقطم الفحيل ... كلكلها من ضبع مشيل
رعت عفاء العرش فالسّليل ... فالحش فالأغوال فالغليل [2]
هذه خمسة مواضع بعروش رداع، مهيل أي يهيل من يراها، لم يطمها: لم يذمرها إذا طمت بالحوار.
فالأجرعين فحمى أكراب ... فالضمانين إلى الشّحباب
فأحرما منها إلى الثّعلاب ... مواطنا مكلئة الجناب
ثم إلى حبّان ذي الحدّاب ... مصدرها عن مشرع الترحاب
ثم إلى غربيّة الأنصاب ... ألف صفايا كرعان الحاب
جادلها محلولك السحاب ... بمتلئبّ غدق التّسكاب
(1) حريز بالزاي آخر الحرف كما سبق، وفي «ل» و «ب» بالراء خطأ آخر الحروف، وهذا البيت من مقطوعة للشاعر (راجع «الاكليل» 2/ ص 118.
(2) السليل بالسين المهملة: موضع في الشرق الشمالي من مدينة رداع بمسافة ميل، وفي «ل» و «ب» بالشين المعجمة وهم والأغوال جمع غول آخرها لام وسلف تفسيره ويأتي للمؤلف وفي «ل» و «ب» بالنون آخر الحروف وهم، والغليل بالغين المعجمة: بلد في الشرق الشمالي من مدينة رداع بين عباس وجوف رداع.