فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 516

فجميع هذا الذي ذكره عنده على أحد عشر صنفا وإحدى عشرة طريقة، الطريقة الأولى: الكرة المنتصبة وساعاتها اثنتا عشرة ساعة مستوية وهي مدار خط الاستواء، والطريقة الثانية: الخليج المسمى (أواليطيس) وساعاتها اثنتا عشرة ساعة ونصف وعرضها ثماني درجات وثلث درجة ونصف سدس، وهذا ما بين خط الاستواء ومبدأ الاقليم الأول، وقد جعل هذه الطريقة منه، والطريقة الثالثة: الجزيرة المسماة (مارويى) وهي اليمن الاقليم الأول وساعاتها ثلاث عشرة ساعة وعرضها ستة عشر جزءا وربع وخمس، والطريقة الرابعة الجزيرة المسماة (سويني) يريد الحجاز وساعاتها ثلاث عشرة ونصف، وعرضها مقطع الميل وهو ثلاث وعشرون درجة وإحدى وخمسون دقيقة، والطريقة الخامسة: أسافل بلاد مصر وساعاتها أربع عشرة ساعة، وعرضها ثلاثون جزءا وخمس وسدس جزء. والطريقة السادسة: الجزيرة المسماة (رودس) وهي بابل وساعاتها أربع عشرة ساعة ونصف وعرضها ستة وثلاثون جزءا، والطريقة السابعة: البلاد المسماة (ألسبنطس) وساعاتها خمس عشرة وعرضها أربعون جزءا وتسعة أعشار وثلث عشر من جزء، والطريقة الثامنة: بوسط بحر (بنطس) وساعاتها خمس عشرة ونصف خمسة وأربعون جزءا، والطريقة التاسعة: بمغايض النهر المسمّى (بورسطانس) وساعاتها ست عشرة وعرضها ثمانية وأربعون جزءا ونصف وثلث عشر، والطريقة العاشرة بأقاصي الجنوب من بلاد (برطانيا) وساعاتها ست عشرة ساعة ونصف وعرضها واحد وخمسون جزءا ونصف، والطريقة الحادية عشرة: بمغايض (طانايس) وساعاتها سبع عشرة وبعدها أربعة وخمسون جزءا وسدس عشر. والأقاليم من هذه الطرائق السبع الجزيرة المسماة (مارويى) وهي اليمن من الاقليم الأول، والثاني الجزيرة المسماة (سوينى) والثالث أسافل أرض مصر، والرابع جزيرة (رودس) والخامس البلاد المسماة

(السبنطس) والسادس وسط بحر (بنطس) والسابع مخرج النهر المسمى ب (ورسطانس) .

أما العرض فان من الناس من يعد الاقليم الأول من حد وتر خط الاستواء الى أقصى حده من الشمال، ومنهم من يجعل البحر الزّنجي حاجزا بين الاقليم الأول وبين وسط خط الاستواء، وذلك ما عرضه ثماني درجات وخمس وعشرون دقيقة وساعاته اثنتا عشرة ونصف ومن الخلفة في عرضه ما يخالف به حساب صنعاء في عرضها وعرض مأرب وظلهما، وذلك أنهم يذكرون أن ظل رأس الحمل بصنعاء ثلاث أصابع وعشر، وعرضها أربع عشرة ونصف، ومأرب سبأ يكون مثل ذلك لأنها محاذية لها على خط السّمت الطولي فهي مشرق صنعاء وصنعاء مغربها وبينهما مسافة يومين للمفرد، وارتفاع سهيل عليها أربعة وعشرون جزءا إلا ثلثا، فأما قياس طوله لبطليموس فيحقق ما قال حسّاب صنعاء، وأما قياس طوله المأموني [1] فقد يخالفهم شيئا، وهذا دليل على أن وسط هذا الاقليم وادي نجران [2] من أرض اليمن ومكة آخر حد اليمن، ومما يعدل قولهم أنا نجد عرض مدينة سبأ لبطليموس ستة عشر جزءا وربعا وخمسا من جزء، وهي على ما ذكرناه، ثم نجده جعل عرض ظفار أربعة عشر جزءا، وهذا من قياسه بظفار يشهد لحسّاب صنعاء لأن ظفار على دائرة انتصاف نهار صنعاء من جهة الجنوب وبينهما بالتقريب ثلاثة أيام، ولعل بطليموس أراد فلاة مأرب أرض سبأ فهي فلاة يشرع عليها بيحان ومأرب والجوف ونجران والهجيرة وأعراض ترج وبيشة وتبالة، وكان أشهر هذه المواضع الشارعة على هذه الفلاة مدينة سبأ.

وأما الطول فان أهل المغرب من اليونانيين والروم نظروا أقصى عماراتهم فكان ذلك منها بالقرب من البحر المظلم الآخذ على ما بين شمال المغرب وجنوبه فصيروه

(1) المأموني: نسبة الى الخليفة المأمون عبد الله بن هارون الرشيد.

(2) وادي نجران، ويقال نجران نسب الى نجران بن زيدان بن سبأ وهو أحد مخاليف اليمن الشمالية، وسيأتي وصفه للمؤلف، انظر الاكليل ج 1ص 14 «واليمن الخضراء مهد الحضارة» ونجران أيضا موضع بحوران من نواحي دمشق وهي بيعة عظيمة ونجران في البحرين فيما قبل انظر «ياقوت ج 2705» . ونجران: موضع بقرب ضمد في منطقة جازان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت