ثم بدت للرّكب والرّكاب ... أثافت مزهرة الأعناب
بها البريد حفّ بالجواب ... ثمت ناديت إلى أصحابي
شيب وشبان كأسد الغاب ... روحوا على الجبجب ذي الجبجاب
ثم على المصرع من أشقاب ... ثم انيسا غير ذي ارتياب
إلى نقيل الفقع ذي العقاب ... إلى الحواريين في اقتراب
أثافت وهي أثافة بلد الكباريين، والجواب جوب في الصخر مخلوقة، والجبجب والمصرع واشقاب وأنيس مواضع في بلد السّبيع، والفقع نقيل، والحواريان نقيلان صغيران مواضع بين وادعة وبكيل وأهل خيوان.
ثم الصّلول فإلى خيوان ... أرض الملوك الصّيد من همدان
بني معيد وبني رضوان ... والمنهل المخصب ذي الأفنان
ما شئت أبصرت لدى البستان ... من رطب وعنب الوان
ومن جوار شبه الغزلان ... لم أرنها من شهوة الغواني
لكن دعاني عجل الإنسان ... ثم تروّحنا إلى بوبان
الصّلول نقيل إلى خيوان واهل خيوان هم آل أبي معيد من بني يريم بن الحارث وبنو رضوان وآل ابي عشن [1] وآل ابي حجر وبقايا آل خيوان بن مالك، وجواري خيوان ونجران متعالمات بالنفاسة والصباحة والدلال ومولد الخيزران أم موسى الهادي والرشيد بنجران. ثم بيعت [2] إلى جرش ثم إلى مكة.
نؤمّ في السير نقيل الأدمه ... بها البريد صخرة مقوّمه
وقد قطعنا قبله جهنمه ... وطمؤا بالقلص المقدمه
وقد جعلنا مقدم المقدمه ... فتيان صدق كليوث الملحمه
على قلاص سلس، مصتّمه ... للقوم بالليل عليها همهمه
يلزمن من بركان كل ملزمه ... ومن عيان وعثه وأكمه
جبل الأدمة بين بكيل ووادعة، وجهنم بئر في أسفله، وطمؤ بلد لبني معمر ابن الحارث بن سعد بن عبدود بن وادعة، وبركان وعيان بلد بني سلمان من أرحب،
(1) آل أبي عشن: بالتحريك آخره نون كذا في أصلنا، وفي «ل» و «ب» آل أبي عشرة بلفظ العشرة وهو غلط وقد سلف لهم ذكر.
(2) كذا في أصلنا من البيع، وفي «ل» و «ب» ينعت بالياء المثناة من تحت والنون وهو خطأ.