يحملن كلّ ماجد همام ... واري الزناد بردع قمقام
طبّ بوجه الحلّ والإحرام ... وكلّ ضغبوسيّة كهام
وغد طباقا ورع نوام ... ضنّ بما في رحله جثّام
لا يتقي ملامة اللّوام ... فضّلت أقواما على أقوام
أيانقا: أي نوقا حمرا مثل عروق الذهب، بردع: رفيع ومنه بردعة السنام وبردعة النبع، طبّ عالم بالحلال والحرام، ضغبوسية يريد ضغبوسا أي من دون الناس، يقال للفحل إذا لم يهتد للضراب عياياء طباقاء.
إذا انتحوا بالقلّص الشّمرذله ... أعيبلا يغشون غول الغوّله
للقاعة الشهباء منها زلزله ... والشعب قد جابت بليل أسفله
فكم طوت من منزل ومرحله ... ومهمه قيّ وتيه مجهله
ومنهل صعب ووعث جروله ... نواسلا دخّله فدخّله
حتى أتت يعرى نواج معمله ... وتحت رحلي عنتريس عنسلة
أعيبل موضع من القاعة والقاعة من ذات عش إلى بنات حرب، زلزلة أي تزلزل بوهصهن بالأخفاف، مجهلة مضلة وغفل لا علم فيه، دخّله أوساطه فأوساطه ويعرى واد لجليحة من خثعم فيه نخل وآبار، قيّ من القواة ومنه {جَعَلْنََاهََا تَذْكِرَةً وَمَتََاعًا لِلْمُقْوِينَ} [1] .
ثم بيعرى [2] غير ماكثات ... إلا بسقط الواد شاخصات
أواكلا قوتا وشاربات ... عند بريد الصّخرة الصفّتات
ثم ترامت بأقيعيات ... مثل الصيار الخنس فارطات
لأطب في السير مطنبات ... يبمبما للورد قاربات
(1) سورة الواقعة 73.
(2) في الأصول بتعرى: ويعرى بالياء والراء مفتوحة فألف مقصورة لا يزال معروفا لقبيلة ناهس.