والتكسار وغيره خير منه قال أبو زبيد [1] .
فثار الزاجرون فزاد منهم تقرابا فصادفه ضبيس
ثم منى تلقى بها الرحال ... وكان فيها الناس لم يزالوا
لكل امرء منهم ظلال ... قد حل للقوم بها الحلال
أيام تشريق لها إجلال ... ما هو إلا الرمي والإقبال
وبيع كأنها الأنفال ... والبذل للسائل والنوال
يومين ثم الثالث ارتحال ... حتى إذا ما عرف الزوال
ظلال: خيمة أو مضرب، ما هو إلا الرمي والاقبال أي الرجوع إلى الرحال، يقال للمدبر اقبل، أي ارجع نحوي، وبيع جماعة بيعة من بيعات البضائع كأنها الغنائم، وهي الأنفال، ثم الثالث ارتحال، أي ثم الثالث فيه ارتحال ونفور.
دعا فأشجاني لنفر داعي [2] ... وقد رميت بحصى تباع
الجمرات غير ما مضياع ... التمس السنّة باتباع
ثم نميت الكور ذا الأنساع ... على أمون حرة ملاع
ثم أتيت البيت للوداع ... فقلت: يا قابل سعي الساعي
إني دنا عن بيتك انتجاعي [3] ... فاغفر ذنوبي يا مجيب الداعي
ملاع، سريعة خاطفة للشأو، ومنه عقاب ملاع قال: ولت بذمته عقاب ملاع
(1) أبو زبيد الطائي: شاعر معروف.
(2) كان في اصول كل «الأرجوزة» «دعا فأشجاني للنفرداعي» بلامين.
(3) «ب» : في النسخة المطبوعة: انتخاعي، وفي النسخة الخطية: انتجاعي.