فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 516

ثم براحا إذ تعد كركرا ... بها ترى ذاك البريد الأغبرا

ذو فضين موضع بالحرة وثنية: يريد من الحرة، غيّرا جماعة غاير أي ماض لوجهه ومنه قول الجاهلية اشرق ثبير كيما نغير ومن ذلك السهم الغائر، عير الفرا حمار الوحش مهموز فترك الهمزة، براح موضع من الحرّة، والرفضة موضع منها، وكرا [1]

واد في الحرة عميق فيه نخل وماء وهو من مغاوض الحمير ينزل اليه بعقبة ويصعد عنه في أخرى، والشريانة موضع من الحرة مطمئن ذهب السيل فيه مرة ببعض رفقة صنعاء فسميت سنة الشريانة وكان أصابهم طوفان ولو كانوا بكرا ما نجا منهم أحد، وكركر موضع في الحرة أيضا.

ثم الكراع ولهن ريده ... ينسلن للمعلف من أبيده

لورده قاربة عنيده ... لمنهل قد أمنت تصريده

تمد نأي مده عتيده ... تحتي نياق أحد تليده

عيدية عيرانة معيده ... من الرقيق قد طوت بعيده

وغادرت مجدلا بريده ... مياسة في وخدها شديده

الكراع الثاني من جانب الحرة الآخر، ريدة إرادة كما يقال ديرة من إدارة وتقول العرب: أعندك ديرة أي حيلة، أبيدة ما بين الحرة وناهية وبها واد عظيم من أعظم أعراض نجد يسمى تربة إذا سال [2] مدة، الرقيق: موضع.

لا تتشكى ألم الإيغال ... ولا اعتساف الليل ذي الأهوال

قد دعست ورقة باحتيال ... ثم انتحت كالشحج الصلصال

أقاويات الحزن والرمال ... ثم ضهاء عجل الأعجال

فناهيات فضرا الاجلال ... فخلقانا ثم ذا غزال

حيث بريد الصخر ذو الاميال ... والماء عذب مترع السجّال

(1) وقد ورد في الشعر ممدودا، انظر كتاب «في سراة غامد وزهران» ص 75.

(2) لعل الصواب: إذا سال مكث السيل مدة أو نحو هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت