البريد إنها مسؤولة أي يقرأ عليها من الكتاب، وعجيب منقل رفيع مصلول للركب في المحامل عليه.
وما عجيب لو ترى عجيبا ... رأيت طودا شامخا مهيبا
لا موطنا سهلا ولا قريبا ... صخرا صلخدا صلّبا صليبا
ينضي الرّباع السلس النجيبا ... والخف قد يرى به تنقيبا
فكم ترى مبتهلا منيبا ... لا يسمع الداعي به المجيبا
مع كثرة الزجر ولا الترحيبا ... يسلي الحبيب ذكره الحبيبا
أي يظهر فيه تنقيبا، ويريد لا يسمع الداعي المجيب ولا الترحيب مع كثرة زجر الإبل والحداء.
حتى إذا مرت بنجد الضين ... عامدة جرفة أو ذاقين
لا تتشكّى الغرض ذا الوضين ... هاج لها من عدج الحنين
ألافها لم تحن للجنين ... يا ناق هذا الجد فاسمعيني
المارن المحصد في يميني ... أو تشرقين بدم الوتين
ثم ازلأمت كمهاة العين ... في قلص يمعجن كالسفين
عدجت مثل سجرت بالحنين، نجد الضين، وجرفة، وذوقين مواضع بين الخارف ووادعه.
ثم بدت للرّكب والرّكاب ... أثافت مزهرة الأعناب
بها البريد حفّ بالجواب ... ثمت ناديت إلى أصحابي
شيب وشبان كأسد الغاب ... روحوا على الجبجب ذي الجبجاب
ثم على المصرع من أشقاب ... ثم انيسا غير ذي ارتياب
إلى نقيل الفقع ذي العقاب ... إلى الحواريين في اقتراب
أثافت وهي أثافة بلد الكباريين، والجواب جوب في الصخر مخلوقة، والجبجب والمصرع واشقاب وأنيس مواضع في بلد السّبيع، والفقع نقيل، والحواريان نقيلان صغيران مواضع بين وادعة وبكيل وأهل خيوان.