إذا انتحى القوم على الخوص العنق ... عن ذات أصداء سنامي الفنق
العيدهيّات العياهيم السحق ... وقد طوت حنطوة الخرق الأمق
حيث بريد الصخر عن غرب الطرق ... أقول للبارق وهنا إذ برق
لوامض البرق اليماني المؤتلق ... أيسر من نعمان إذ شقّ الأفق
هيجت أشجانا لذي شوق علق ... وانتحت العيس المواسيق الوسق
ذات أصداء موضع، والفتق معلف، السحق الطوال من الإبل والنخل ومنه قيل هواء سحيق أي بعيد والعيدهيات الهاء مزيدة، نعمان فوق عرفة من أرض نجد (؟) والحنطوة موضع وكانت مرحلة أهل صنعاء قد أصيبوا بها سنة فقيل سنة
الحنطوة.
فقلت لما ثاب لي احتفاظي ... والقلب فيه شبه الشواظ
سل الهوى عن قلبك المغتاظ ... والعيس تطوي الأرض بالمظاظ
مشفقة من زاجر كظاظ ... مسهلة للخبت من عكاظ
طوت فجاج الأرض باندعاظ ... بمجمرات صلّب غلاظ
بفتية لا فحّش فظاظ ... لا بل رواة صدق حفاظ
المظاظ من المماظة وهي المغاشة والمشاقة، عكاظ بمعكد هوازان وسوق العرب القديمة وهي لبني هلال اليوم، والاندعاظ الاندفاع، والمجمر الخف المستدير الصليب الجوانب.
فانجردت بالرفق العصائب ... عيدية مفعمة المناكب
تاركة قرّان للمناقب ... بحيث خط الميل كف الكاتب
وشرّبا في جنح ليل واقب ... بكل محض حسن الضرائب
يدعو إلى الله دعاء الراغب ... من مشفق من ذنبه وتائب
يقول والأمر إلى العواقب ... يا رب هب لي أحسن المواهب
المفعم الممتلىء، وقرّان وشرب مكانان من أرض عكاظ وقران هذا غير قران اليمامة، وقران الجوف جوف أرحب [1] ، وهذه المواضع من الجرداء ويضرب على مشرق جميع هذه المواضع جبل الحضن من المحجة على يوم وكسر ثم ضرب الناس من قرّان وشرب ذات اليسار فعلوا رأس السراة وهو المناقب خمس عقبات منها الغمضة وغيرها فانحدروا فيها وسقطت بهم على قرن الحرض وهو الذي وقّته النبي عليه السلام لأهل نجد ولأهل تهامة يلملم ولأهل الشأم ومصر الجحفة ولأهل العراق ذات عرق.
(1) قران هذا واد غرب الحويّة وقران الجوف: لا يزالان معروفين.