إلى خطارير مذاب فادأبي ... ثم إلى العقلة قربا فاقربي
ثم انده العيس بزجر تطرب ... أمّا إلى الأعين ذات الأعلب
والشّرع المخصب عذب المشرب ... وتحت رحلي [1] من بنات الاصهب
دوسرة مثل اللياح الاقبب ... تعتسف السّبسب بعد السبسب
الحبط: ماء في واد لا ينزح، وخطارير أكمة طويلة ترى من رأس جبل حضور ورأس جبل مسور، والعقلة عقيبة وتسمى الخطوة، والأعين عين ماء وعقبة، والأعلب جماعة علب يريد السوائل وهي آخر بلد همدان وحد بلد خولان، واللياح ثور الوحش والاقبب طويل الرّوق.
حتى إذا أفضت إلى وادي أسل ... وجاءت السهل وخلاها الجبل
قلت لها وهي تشكى الميس: حل ... ما هو الا الحلّ ثم المرتحل
ثم ازدلاف لمحل عن محل ... ودلج الليل وإغفال الكسل
وعسف تهجير إذا الظل اعتدل ... ما سلمت نفسي وعدّاها الأجل
أو تردي بكة للبيت المحل ... فانجذمت هوجاء كالسّمع الازل
أسل ظاهر يسكنه من خولان بنو حمرة والحناجر من همدان، وقوله لها حل يريد حلي من زجر النوق، وعداني خلفني، والسّمع الازلّ الدّميم وقيل ذاك لما كان مؤخره أزلّ من مقدمه أي انقص.
فقلت يا ناق بجد فاعمدي ... فانجرت مثل الهجان المفرد
تعتسف الفدفد بعد الفدفد ... والصّيّهد الأجرد بعد الصّيهد
حذار ملويّ ممرّ محصد ... طوت تبارا بعد وادي المطرد
كأنها بعد منام الهجر ... سفينة البحر العظام المزبد
(1) في أصلنا رحلي بالحاء المهملة، وفي «ل» و «ب» رجلي بالجيم.