وعاكف لله غير جاحد ... يا ربنا من كاده من كائد
كأنه قال إلى بيت مشيد فأخرجه على شائد كما يقال ليل نائم وعيش ناصب أي منيم فيه ومنصب وعيشة راضية أي مرضية.
فكن له يا ربنا بمرصد ... وزده برّا وتعظيما يزدد
في مسجد ما مثله للسّجّد ... ومنهل طام رويّ المورد
عين من الجنة لم تصرد ... أمام بيت شائد مشيد
قد حف بالديباج لم يجرد ... والدر والمرجان والزبرجد
وركن ياقوت وبابي عسجد ... فياله بيت مبين [1] السؤدد
يريد منهل المسجد زمزم ويريد كسوة البيت وما يعلق عليه في الشمسية من الجوهر والعسجد والذهب.
حتى إذا ما ارتحل الإمام ... بسنة سن بها الإسلام
وسارت الرايات والأعلام ... عاد لقوم نقضوا إحرام
ثم مضى إلى منى الأقوام ... ثمت أمسوا وبها قد ناموا
حتى إذا ما حسر الظلام ... صلوا بها الفجر معا وصاموا
طوعا ولم يفرض بها صيام ... ثم مضوا ما إن لهم مقام
حتى أتوا حيث يكون الموقف ... بعرفات وبها المعرف
(1) فياله بالفاء والياء المثناة من تحت ثم ألف ولام هاء كذا في أصلنا وهو الصحيح، وفي «ل» قبالة، وفي «الجوهرتين» 14: فياله بيت رفيع السؤدد.