كالدّر تجلو سدف الظلماء ... طافت برحلي في دجى طخياء
فقلت لما ثاب لي عزائي ... للقوم حثّوا العيس للنجاء
وخدا إلى الأغلب فالرخاء ... ثم الغضار فالى الميثاء
الجسداء منهل فيه بؤور، والأغلب والمرخاء موضعان، والغضّار مثقل الضاد [1] فخففه، وعقبة الغضار مخنق مضيق، والميثاء موضع، وكل هذه المواضع من يعرى [2] لخثعم.
حتى إذا أوردتها رنوما [3] ... واديها والمنهل المعلوما
حيث البريد لم يزل مأزوما ... ألقت صهيّا خلفها مذموما
قودا تشكي الأين والسؤوما ... يتبعن جلسا عيهما عرهوما
تؤم قصد الكعبة النجوما ... ناهجة منهجها المأموما
نجاد ثور ضمرا سهوما ... يجشمن منها المعدن المجشوما
رنوم: منهل فيها بئر طويلة قال الراجز فيها:
إن رنوما قطعت حبالى ... وتركت كل جديد بالي
صهيّ موضع [4] ، ونجاد ثور بها معدن بيشة بعطان معدن الذهب.
ثم ببعطان بواجي الوسج ... تؤم من بيشة وادي ترج
بملطس ذي منسم أزجّ ... شجّابة الموماة أيّ شجّ
تعلو به النهقة ذات الفجّ ... حيث بريد الصخر مثل العلج
بذي سمار غير سير المرج ... تعسف تهجير اجيج الرهج
لأقب يخشى فوات الحج ... ياناق أمي القصد لا تعوجي
(1) الغضار يعرف الآن بتخفيف الضاد
(2) يعرى بالياء كما تقدم لا بالتاء كما في الأصول وهو الآن لشهران.
(3) رنوم بالراء المهملة لا كما في الأصول لا يزال معروفا واد الى بيشة من الجنوب، وانظر «الهجري» 316.
(4) صهيّ: واد لا يزال معروفا بالصاد المهملة لا كما في الأصول (انظر «العرب» ص 244السنة السادسة) .