فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 516

بعطان بلد لخثعم ينسب اليه بيشة وهو أحد أعراض نجد الكبار، وترج مثله أودية سباع، وهو وادي نخل، وكلاهما ذوا آطام، والنهقة نجاد وعقبة، وذو سمار [1] موضع بين ترج وتبالة وإليه ينسب جن ذي سمار وإلى جنب عرابات، الأقب المقارب لأن ينال.

ثم على ذات الدماغ ياله ... من مهمه يغتال من أفضى له

يعلو إلى سهوله جباله ... وعث الحذينات يغشّى حاله

بها بريد الصخر لا محاله ... قلت لعنسى أيما مقاله

وهي تحث الرّسل بالرّحّاله ... مثل البغيّ الطفلة المختاله

تجر من ثوب الصبا أذياله ... الجدّ حتى تردى تباله

ذات الدماغ، والحذينات موضعان إلى جنب ذي سمار، تحث تبسط بالرسل من السير، ومن ذلك حث البعير أخرج سيره جمعا، واستعار الرحالة في الرحل، والرحالة تكون للخيل، وهي سروج البادية، هذا تفسير أبي عبيد [2] ، وأقول: إنه وهم على الرداعي لأن الرداعي أعرف من أن يقول الرحالة في الرحل، وإنما قال الرّحّالة كما يقال للناسب والعارف نسابة، وعرافة، وجخافة، وثقالة، ونمامة، وهيابة.

فوردت بالسير ذي الإمضاض ... في تمك بوك وفي أنقاض

يوضعن في اغضف داج غاض ... يلقين نضحا بسلا الإجهاض

يشرعن في ذي جدول فضفاض ... للبردان مترع الحياض

فقلت للقوم على ارتماض ... لدى مقيل غير ذي إيفاض

حلّوا رؤوس العيس للرياض ... يعسفن منها رمض الرّضراض

(1) يعرف الآن باسم سمار، وهما سماران: الشرقي يصب في وادي بيشة من الجنوب، ويقابله سمار الغربي بين ترج وتبالة.

(2) أبو عبيد هو الذي روى عنه الهمداني هذه الأرجوزة وذكره في مقدمتها، وفي الأصول (أبو عبيدة) خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت