ماذا ترى في القلص الرواسم ... يمعجن في أكناف ليل غاشم
يبدرن من مختلف الزحائم ... لمنشري عقدة بيت ناعم
يفحصن بالأخفاف والمناسم ... راحة عن يسرى البريد القائم
نواسلا بالخبت كالنعائم ... بالقوم من يقظان أو من نائم
أفضى اليه وهج السّمائم ... فهو على الواسط ذو هماهم
المعج ينعت به سير الحيات، وليل غاشم أسود يقال: قم بغشمة من الليل أي سدفة ظلام، واغتشم القوم أدلجوا بسواد، والمختلف من ديار سنحان من جنب ويسمى الحمرة [1] والمنشر وسمي بهذا الاسم لما التقت فيه مذحج وقضاعة ونشروا فيه جميعهم أي تصافوا فيه للقتال، والعقدة رأس الوادي وادي سروم واد ذو زرع وكرم وعضاه من عضاه الثمار، والواسط واسط الكور وهي المضبة التي في صدر الراكب.
قلت لها في جنح ليل أسدف ... وهي ترامي صفصفا عن صفصف
تطوي من الجنب طواح النفنف ... بمارن ذي منسم موظف
وعضد لمّت وإبط أجوف ... وحارك فعم وهاد مشرف
ومشفر رسل وخد أّكلف ... صلت نما فوق صبيّ مرهف
وورك عبل وساق أهيف ... لما علت في عقبات الشفشف
أي تطوح النفنف، موظّف عظيم الوظيف، والصبي ما نتأ من اللحي في موسطه، وذكر الساق واجتزأ عنها بتأنيث العضد، والشفشف عقاب في بلاد عبيدة من جنب.
عيرانة كالبازل الهمرجل ... تطوي الصوى منها بخف معمل
في أينق مثل النعام الجفل ... مهرية السّرّ حسان الأرجل
(1) الحمرة: جبل معروف لقبيلة سنحان.