فهي علنداة عنود كلما ... هيّجها الراعي إذا ترنما
شبهتها العير المصك المصدما ... جادلها الدلويّ لما اثجما
واحتلب النوء السماك المرزما ... ببارق عال إذا تضرّما
أو راعد ديمّ ثم دمدما ... فاكتهل النبت به فأنعما
صفرا وحوذانا وبقلا منجما ... وصلّيانا ونصيّا اسحما
هذه ضروب من النبت، وشبه الناقة بحمار الوحش.
هذاك مرعاها وطلح وغرز ... وثيّل حفت به ذات الحفز
وعقبة باقهر من ذات الشرز ... فالمتن قد دخس منها فاعترز
والكبر قد صعّد علوا فنشز ... وأضمز الأخدع منها فضمز
وذابل المرفق أبدى فبرز ... بعضد لكاء [1] فاكتنز
فهي كسيد البيد عند المغتمز ... عجلى إذا الراكب في الغرز احتفز
شبه الناقة بحمار الوحش، والغرز ركاب الرحل والغرز حيث يهمز بعقبه، وأضمز طومن [2] وضمزت الناقة على جرتها اطبقت لحييها، وذكر العضد ها هنا وقد أنثها في موضع ثان فقال بعضد لكّاء، والسيد الذئب، يقول كلما يغرز رجله في الرّحل تثب كما قال ذو الرمة:
حتى إذا ما استوى في عرزها تثب
ها تلك بالغادي أمام الركب ... كوماء قد أوفت تمام الحقب
في مرتع رغد وعيش رطب ... تستن في فيءّ فناء رحب
في مشرع عذب ومرعى خصب ... في ذاك لا تحنو لصوت السقب
إياك ادعو فاستجب يا ربي ... أنت رجائي ثقتي وحسبي
(1) في أصلها بياض، وفي الصراع زحف، ولعله: بعضد لكاء منها فاكتنز.
(2) كذا في الأصول ولم يظهر.