بفتية مثل الرماح العسّل ... فكم طوت من قيّ مرت مجهل
ومنقل ومنقل ومنقل ... تعسف بالأخفاف صم الجندل
تعسّفا بعد منام الغفل ... إلى الجميلين بلا تأمل
بخف معمل أي غليظ ويقال في كل شيء يكون محكما وثيقا: معمل ومعمل مارن على كثرة السير وأنها لا تقف على رحلة، الجميلان جبلان فيهما عقبتان من بلد بني عبيدة، بلا تأمل بلا تريث تأمل أمره تلبث فيه.
يا ناق سيري واسمعي كلامي ... ما إن لنا بالفرّع الرضام
من وطر يقضى ولا مقام ... أمي باخفاف وطرف سام
عراعرين أيما ائتمام ... من بعد إيضاع بذي الرمرام
للوعر الطرفاء والآكام ... حيث البريد واثن المقام
قد غادرت فرجة باعتزام ... للثجة الماء العظام الطامي
الفرع والرضام صخر بعضه مرتكم على بعض كما يقال في المرتكم ركام، وعراعران موضع، وذو الرمرام والفرجة بئر، والثجة منهل.
طوت عفارين ووادي الخنقة ... وذات عشّ بزماع معنقه
حيث البريد صخرة موثقة ... وعن مسيل طرب مشرقه
ووعث حيثان تغشى طرقه ... تنساب في ظلمة ليل مطبقه
شويحطات كالنحوص المطلقه ... وجناء كالفحل الهجان معرقه
مرّت بصفعان تغشى سملقه ... جرميّة مهرية مخلقه
عفار موضع والخنقة وطريب موضع طيء الذي انتجعوا منه إلى الجبلين [1]
وجبثان وصفعان مواضع، وصلفاع جبل أيضا في الناحية [2] .
(1) يذكر المؤلف في «تفسير الدامغة» ان طريب غير هذا في الجوف المعروف ومنه انتقلت قبيلة طيء، وطريب واد عظيم فيه قرى ومزارع ونخيل لقبيلة عبيدة من جنب.
(2) حبثان: في أصلنا بالحاء المهملة ثم باء موحدة ثم ثاء مثلثة آخره نون، وفي «ل» مهملة الموحدة، وضعفان بالضاد المعجمة في أصلنا، وفي «ل» بالمهملة، وصلفاع بالمهملة في الجميع.