فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 516

يوم به إبليس عاو يهتف ... مما يرى من صرف ما يصرف

من رحمة الله التي لا توصف ... ومن عطاء الله ما لا ينزف

من حور عين في العلى تطرف ... شوقا إلى أزواجها تشرف

طوبى لأهل الحج يوم أوجفوا ... بصالح الأعمال عما أسلفوا

حتى إذا ضوء النهار أدبرا ... وغابت الشمس استطاروا حسرّا [1]

يدعون ذا العز الذي تجبرا ... ثم مضى إمامهم وكبرا

إفاضة لم تك فيهم منكرا ... قد لزموا التؤدة والتوقرا

حتى أتوا جمعا وجاؤوا المشعرا ... ثم أناخوا ساهمات ضمرا

بها يخافون العذاب الأكبرا ... حتى إذا ضوء الصباح أسفرا

وانجاب ليل ودنا النهار ... سار إمام الناس ثم ساروا

مع كل امرء منهم أحجار ... سبع لطاف صنع صغار

ثم مضوا عليهم وقار ... لجمرة من دونها جمار

ثم رموها ولهم كبار ... وحلقوا وذبحوا وازداروا

يوما به للبدن مستطار ... من طول ما يشحذها الشفار

مرء محذوف من امرىء ومن المرء فأقامه مقام امرىء وهذا موجود، صنع مما قصروها، وقوله كبار يريد تكبير إلا أنه أخرجه على لغة من يقول: الترحاب

(1) حسرا بضم الحاء جمع حاسر وهو الكاشف الرأس ونحوه، وفي «ل» و «ب» جسرا بالجيم وهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت