الأصبحيون، الدار يسكنها الواقديون، الرّعارع يسكنها الواقديون فور يسكنها الأصبحيون، الغبرا أقرب إلى عدن يسكنها الأصبحيون، بني أبّة يسكنها الا بقور من يافع، بنو الحبل يسكنها قوم يعرفون بالاعدون منسوبون الى عدن [1] وبنو طفيل من بني الحبل يسكنها قوم من بني مجيد [2] ، الشراحي يسكنها الاصبحيون، ذات الاقبال يسكنها الأصبحيون. تبن [3] يسكنها الواقديون وهي التي ذكرها السيد ابن محمد [4] بقوله:
هلّا وقفت على الأجزاع من تبن [5]
ثم يقول في هذه الكلمة:
لي منزلان بلحج منزل وسط ... منها ولي منزل بالعرّ من عدن
حولي به ذو كلاع في منازلها ... وذو رعين وهمدان وذو يزن
ثرى يسكنها الواقديون، جنيب يسكنها الواقديون، الرحبة يسكنها الواقديون، دار بني شعيب يسكنها الواقديون، الراحة يسكنها الاصبحيون والرواغ يسكنها الاصابح [6] .
(1) بنو أبة: قريتان متقاربتان، احداهما بنو أبة العليا والاخرى بنو أبة السفلى، ولهذا ان في أصلنا بياضا بعد قوله:
«بني أبة» مما يدل على ما ذكرنا وذكره المؤرخون. قال الجندي لوحة 159: بنو أبة بفتح الهمزة والباء الموحدة المشددة: تنسب إلى بانيها وهو رجل من قريض يقال له أبة، ومنها ابو عبد الله محمد بن سعيد القريضي مؤلف كتاب «المستصفى في سنن المصطفى» وكتاب «القمر» ومختصر «إحياء علوم الدين» مات سنة ست وسبعين، وبها جامع عظيم بناه محمد بن موسى بن جامع القريضي، ويسمى هذه القرية غالب اهل السنة ميبة بفتح الميم ثم ياء مفتوحة ثم هاء ساكنة قبلها باء مشددة، وفي «تحفة الأهدل» كلام كثير عن هاتين القريتين وفي «هدية الزمن» ، وأما موضع بني أبة فمعروف إلى يومنا هذا في ميبة وهو على نصف ميل غربي مدينة «الحوطة» ، وفي الرعارع وبني أبة وقعت الحرب بين علي بن أبي الغارات والداعي محمد بن سبأ الزريعيين (راجع «تاريخ عمارة» ص 182) .
(2) في قوله: بنو طفيل الخ قلق، إلا أن يكون اسم القرية بنو طفيل، فإنه يرتفع الإشكال.
(3) تبن: زنة زفر وعمر، وهي خرائب وأنقاض ولا يعرف موقعها وإنما يسمى السيل سيل تبن ووادي تبن.
(4) هو الملقب السيد الحميري واسمه إسماعيل: شاعر معروف، أخباره في «الأغاني» وغيره.
(5) وتمام البيت: وما وقوف كبير السن في الدمن (من قصيدة اوردها صاحب «الأغاني» ) والأجزاع: بالجيم والزاي: جمع جزع بالكسر ويجوز الفتح وهو منعطف الوادي وهو كذلك في «الإكليل» و «الأغاني» وفي ياقوت: الأجراع بالجيم والراء، والجرعة: الرملة الطيبة والأصح هو الأول.
(6) الراحة: قال السلطان احمد فضل: وأما الراحة والمشاريح فباقيتان إلى الآن غربي جبل ردفان والثانية بلاد المناصرة. قلت: والراحة ايضا في الحواشب وهي مربوطة بأعلاها إلى لحج ويسكنها آل يحيى، والراحة ايضا من محلاف حكم: المخلاف السليماني.