وحبل وعضلة والصّمع والجفرة ثلاثة أودية تسيل في الغائط وغرير [1] وقسمهم من الحجر ولوائلة مما يصلي دهمة وأرحب: القوّ وطلاع لوائلة والعشّة والسرّير الى وتران كل هذا شعراء [2] بين شاكر والشّعر الحمط الى رأس المحتبية للحناجر والمتامة لوائلة.
أودية وائلة: املح ورحوب مسيلها الى رباق ومرن واديان ينتهيان في الغائط، وكتاف يسيل الى العقيق والعقيق يصبّ في الغائط والفحلوين بلد هوقف غير واد [3] ، والعطف والفقارة واديان يسيلان في ضدح واد لأمير ينتهي الى الغائط، وحلف يفيض الى التكيم بهاوة [4] ، ثم الغائط والحضن بنجران لها ولأمير، وسدرا والسادة وهراب وعراد وهو الذي ذكره مالك بن حريم بقوله:
سنحمي الجوف ما دامت معين ... بأسفله مقابلة عرادا
واوبن ومطاران مطارة النجدات من نهم ومطارة أجرم بطن في نهم من أجرم ويحير، والحفر من بلد بني شهر بن نهم، وعرعران والمنهرة وأبلان والفتول في سوائل ومواضع تكنف أوبن [5] .
هذه ما بين اليمن ونجد والعروض والعراق والعصاب والبحرين وأحوازه:
إذا أجملنا أرض البحرين وهي أرض المشقر فهي هجر مدينتها العظمى والعقير والقطيف والاحساء ومحلم نهرهم، ومما يطوف بها ويقع بينها وبين البصرة وبينها وبين اليمامة وبينها وبين نجد فسفوان وفيه يقول الراجز:
(1) غرير: بفتح الغين المعجمة والراء المكسورة ثم ياء وراء: صححناه بعد البحث وكان في الأصول عزيز بالعين المهملة والزاي وآخره أيضا زاي وهو خطأ، وبقية الأماكن سلف التنويه بها.
(2) وقوله: كل هذه شعرا، سألت الولد محمد بن محسن من آل محمد ثم محمد بن حسين عن معنى قول المؤلف:
شعرا، فأفادني في الحال بقوله: الأرض الشعرا هي الأرض المهجورة التي لا يزرع فيها أحد وإنما هي للكلأ والمرعى للقبائل المتنقلة والبدو الرحل. وقال في القاموس، والشعرا ومن الأرض ذات الشجر أو كثيرته والروضة يغمر رأسها الشجر ومن الرمال ما ينبت الغضى وشبهه، فأنت ترى كيف العربي فسرها لنا بالمعنى المطابق الواقع. وبقية الأماكن سلف ذكرها.
(3) أملح: سلف ذكره، ورحوب بضم أوله وآخره باء موحدة: يحتفظ باسمه من وائلة، رباق: بكسر الراء آخره قاف ومرن: يحملان هذين الاسم، والعقيق وكناف سلف ذكرهما، والفحلوين بفتح الفاء وسكون الحاء المهملة تثنية فحل: معروف، وقوله: بلد هوقف، كذا في (ح) وفي الأصول (هو نف) .
(4) الكلمتان بدون نقط في (ح) .
(5) اوبن: تقدم الكلام عليه، وأبلان بفتح الهمزة والباء الموحدة آخره نون، وأبلان أيضا قرية من ضواحي مدينة اب في غربيها بمسافة ميل وربع، كل اموالها بما فيها القرية اوقاف الولي الشهير محمد بن علي الغيثي الهمداني.