فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 248

كنت لأمد مد حمزة، ولا أقف على الساكن وقفته، ولا أقرأ بالادغام الكبير لأبي عمرو ولو رواه في تسعين [1] ألف قراءة، فكيف في رواية بحرف من سبعة أحرف؟ ولا أمد ميم ابن كثير [2] ، ولا أضم هاء «عليهم» و «إليهم» [3] وذلك أخفّ، وهذه كلها أو أكثرها عندي لغات لا قراءات لأنها لم يثبت منها عن النبي صلّى الله عليه وسلم شيء، وإذا تأملتها رأيتها اختيارات مبنية على معان ولغات» [4] .

فالرجل إذن خبير بالفن ومن أهل الجهة كما يقال فلا يتهم في مقاله بالخوض فيما لا يعلم، ومهما يكن رأي بعض المتأخرين من علماء القراءة فيما ذهب إليه [5] فإنه مع ذلك قد نبه في زمنه على خطورة الاستمرار على ما كان لما سيؤول إليه الحال من اتساع الشقة في مسائل الخلاف، ولهذا نرى من

(1) كذا ولعلها «سبعين» لأن استعمال السبع والسبعين والسبعمائة هو المألوف الشائع في إرادة الكثرة.

(2) يعني ميم الجمع كمنهم وإليهم.

(3) يعني لحمزة كما في السبعة لابن مجاهد 111.

(4) العواصم من القواصم 1/ 204203.

(5) حذر الشيخ أبو عبد الله بن غازي وغيره من الأخذ بمذهب ابن العربي في الموضوع، فقال في «إرشاد اللبيب» 283: «لعلك تقف على كلام القاضي أبي بكر بن العربي في كتاب القواصم والعواصم (كذا) حيث طعن في بعض المقارئ السبعة، فأعطه الأذن الصماء، فإن يد الله مع الجماعة، وقد حدثنا الأستاذ أبو عبد الله الصغير عن شيخه الأستاذ أبي العباس بن أبي العباس أبي موسي الفيلالي أنه كان يحذر من ذلك كثيرا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت