فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 248

القراءات الصحيحة هي التي في الشاطبية والتيسير، وأنها هي المشار اليها بقوله صلّى الله عليه وسلم «أنزل القرءان على سبعة أحرف» ، حتى إن بعضهم يطلق على ما لم يكن في هذين الكتابين أنه شاذ وربما كان كثير مما لم يكن في الشاطبية والتيسير عن غير هؤلاء السبعة أصح من كثير مما فيهما» [1] .

ويقول أيضا في مقدمته المذكورة: إني لما رأيت الهمم قد قصرت، ومعالم هذا العلم قد دثرت، وخلت من أئمته الآفاق، وأقوت من موفق يوقف على صحيح الاختلاف والاتفاق، وترك لذلك أكثر القراءت المشهورة، ونسي غالب الروايات الصحيحة المذكورة، حتى كاد الناس لم يثبتوا قرءانا إلا ما في الشاطبية والتيسير، ولم يعلموا قراءات سوى ما فيهما من النزر اليسير» [2] .

ولقد كان لهذا الاعتقاد الخاطئ بسبب شهرة الشاطبية والتيسير، ما يقابله أيضا في الجهات المغربية فهذا إمام جليل القدر في المجال الفقهي يتورط في نفي التواتر عن القراءات السبع بدعوى أنها تنتهي أسانيدها الى أبي عمرو الداني [3] ، وهذا ينافي عنده تواترها لمجيء أسانيدها في عامة الجهات المغربية

(1) النشر 1/ 36.

(2) النشر 1/ 54.

(3) هذا القول من عثرات الإمام أبي عبد الله محمد بن محمد بن عرفة الورغمي التونسي الذي جمع بين الإمامة في الفقه والرسوخ في كثير من العلوم وقرأ القرءان بالقراءات الثمان على أبي عبد الله محمد بن محمد بن حسن بن سلامة الأنصاري وغيره (ترجمته في الديباج 337 340) . وأما رأيه القائل به في عدم تواتر القراءات فقد أدلى به على أثر حادثة غرناطة التي أشرنا إليها في الباب الأول (ص 9594) ويمكن الرجوع في الخصومة العلمية التي قامت حول موضوع تواتر القراءات السبع لهذا العهد إلى المعيار المعرب للونشريسي 12/ 7268وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت