فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 248

برواية أبي الحارث فأمرني بالجمع، فلما انتهيت إلى سورة الأحقاف توفي رحمه الله» [1] .

هذا هو النمط الذي «رسمه» الشاطبي في مدرسته في الأخذ للسبعة، وقد أشار ابن الجزري إلى استمرار العمل عليه، فقال: «وهذا هو الذي استقر عليه العمل إلى زمن شيوخنا الذين أدركناهم» [2] .

ومنه تتجلى أهمية الشاطبي في هذا المضمار في رسمه للقراء معالم المنهاج السليم في جمع القراءات.

وكما تجلى أثره في هذا تجلى أيضا في أمر آخر ارتبط به بصورة تلقائية، وهو تحديد المقدار الذي يسمح به للطالب الراغب في القراءة بالجمع لضمان التحصيل وصحة الرواية والعرض، وإلى هذا أشار السخاوي بقوله في كتابه جمال القراء: «وكان شيخنا أبو القاسم رحمه الله يأخذ بذلك يعني بأرباع أجزاء الستين على من يجمع القراءات، فيقرأ عليه الجزء من الستين في أربعة أيام [3] .

وقد تمثل أصحابه من بعده طريقته في التدريس ووصفوها باعتبارها النموذج المحتذي والطريقة المثلى، وقد حكى صاحبه أبو الحسن السخاوي عنه أنه عند الإقراء «كان يجلس على طهارة، نعلم ذلك منه بأنه كان يصلي الظهر

(1) النشر 2/ 196194.

(2) نفسه.

(3) جمال القراء للسخاوي 1/ 155154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت