ثم تطرق إلى قضية الاختلاف في حروف القراءة في زمن عثمان وكيف انتهت بتدوين المصحف الإمام وانتساخ نسخ منه بأمر من عثمان بن عفان فقال على لسانه:
على لسان قريش فاكتبوه كما
على الرسول به انزاله انتشرا
فجردوه كما يهوى كتابته
ما فيه شكل ولا نقط فيحتجرا
وسار في نسخ منها مع المدني
كوف وشام وبصر تملأ البصرا
وقيل مكة والبحرين مع يمن
ضاعت بها نسخ في نشرها قطرا [1]
ثم انتقل بعد أبيات إلى بيان مصدر الخلاف في مباحث الرسم فقال:
وبين نافعهم في رسمهم وأبي
عبيد [2] الخلف في بعض الذي أثرا
ولا تعارض مع حسن الظنون فطب
صدرا رحيبا بما عن كلهم صدرا
وهاك نظم الذي في مقنع عن أبي
عمرو وفيه زيادات فطب عمرا
(1) يمكن الرجوع إلى أصل هذا في المقنع لأبي عمرو الداني ص 9.
(2) هو القاسم بن سلام المروزي ثم البغدادي (ت 224) تقدم.