وكتاب شرف المراتب والمنازل، في العالي من القراءات والنازل لمحمد
ابن سليمان المعافري (ت 672) .
وكتاب الحلل الحالية، بأسانيد القرآن العالية: «لمحمد بن يوسف بن حيان أبي حيان الغرناطي (ت 745) . إلى غيرها من الكتب التي عمل خلفاء الأقطاب من بعدهم على تأليفها لضبط مروياتهم وأسانيدهم وطرق رواياتهم.
وكان هذا الاهتمام ولا شك وليد الاحساس بالحاجة إلى مزيد من الضبط والتوثيق لأوجه التحمل في الرواية، وذلك لأن القراءة على إمام من الأئمة المتصدرين بمضمن كتاب من كتبهم المعتمدة أمست تقضي من القارئ حفظ طرق إمامه في ذلك الكتاب حتى لا يخرج عنها، وكان في أئمة الإقراء من بلغت طرقه عدة مئات.
فهذا أبو عمرو الداني تقدم أن كتابه «جامع البيان في القراءات السبع» قد اشتمل على نيف وخمسمائة رواية وطريق عن الأئمة السبعة.
وهذا أبو القاسم بن عبد الوهاب قد أسند في كتاب واحد من قراءته على أبي علي الأهوازي شيخ قراء الشام اثنتين وسبعين رواية عن اثنين وسبعين راويا عن القراء العشرة من مائتي طريق وسبعة وثمانين طريقا [1] .
وتقدم أن أبا القاسم الهذلي ضمّن كتابه «الكامل» خمسين قراءة عن الأئمة، وألفا وأربعمائة وتسعة وخمسين رواية وطريقا» [2] .
ثم هذا كتاب الإقناع لأبي جعفر بن الباذش على صغر حجمه قد تضمن
(1) فهرسة ابن خير 3837
(2) ينظر النشر لابن الجزري 1/ 35.