فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 188

مثاله مثلًا:

في واقع حياتنا اليوم:"الضرائب"التي تُفرض بأنواع شتى كثيرة، وأسماء عديدة، فهذه الضرائب لاشك يُقصد بها ايش؟ إملاء خزينة الدولة لتستطيع أن تقوم بمصالح الأمة، هذا واضح جدًا، إنه فيه مصلحة وفيه فائدة؛ لكن هذه المصلحة، وهي الضرائب لم تكن في عهد الرسول عليه السلام، ما الذي أوجب الأخذ بها؟

تقصيرنا نحن بتطبيق شرع الله؛ فهناك مصارف وموارد للزكاة، موارد لجمع الأمول؛ منها: الزكاة، أشياء كثيرة منصوصة في القرآن وفي السنة، هذه أهملت اليوم إهمالًا مطلقًا؛ فصار ضرورة ملحة بالنسبة للذين لا يتبنون الإسلام شريعة أن يبتدعوا وسائل جديدة تحقق ما فاتهم بسبب إهمالهم للوسائل والأسباب المشروعة.

هذا هو بحثنا نحن في قضية المولد.

المولد مصلحة مرسلة؟

نقول: هذه المصلحة كان المقتضي للعمل بها في عهد الرسول عليه السلام أم لم يكن؟

إن قالوا كان مقتضيًا؛ فلماذا لم يُشرع الاحتفال؟

وإن قالوا لم يكن مقتضيًا؛ وإنما جدَّ بعد الرسول عليه السلام بثلاثمائة سنة وزيادة؛ نسألهم: هذا الذي جدَّ هل هو بسبب تمسَّك المسلمين بدينهم، وبسنة نبيهم أم بسبب إعراضهم عنها؟

وهنا بيصير بحث علمي دقيق ودقيق جدًا، هل يستطيعون أن يقولوا: لا، هذا بسبب تمسكهم بالسنة، لو كان الأمر كذلك كان أهل السنة الأولون، أصحاب الرسول والتابعون وأتباعهم كانوا أولى بذلك؛ لأنهم -بلا شك- كانوا أشد رغبة في التمسك بالسنة والخير منَّا.

إذن لم يبقى إلا أن هذا حصل بسبب إعراض المسلمين عن التمسك بالسنة.

وأخيرًا أذكركم بشيء أنَّا بحثنا هذا الموضوع بمناسبة، بل أكثر من مناسبة وقلتُ: نحن لدينا احتفال بميلاد الرسول عليه السلام؛ لكن فرق كبير بين احتفالهم واحتفالنا، احتفالنا مسنون بكلام الرسول، واحتفالهم مبتدع ضد كلام الرَّسول عليه السلام.

قيل للرسول عليه السلام: ماذا تقول في صوم يوم الاثنين؟ قال: ذاك يوم ولدت فيه وأنزل علي الوحي فيه، أو القرآن فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت