فهرس الكتاب
من عقيدتنا أن المسلم قد يقع في الكفر لكننا لا نقول أنه كافر لأن تكفير المسلم أمر خطير جدًا، ومن الحيطة التى وقع فيها علماؤنا الفقهاء أن وصل بعضهم إلى أن قال لو كان عندنا مائة قول في مسألة ف 99 من هذه الأقوال تكفر من وقع في هذه المسألة وقول واحد فقط لا يكفر نأخذ بهذا القول حيطة لديننا لما في الوعيد الشديد في الأحاديث الصحيحة لقوله عليه الصلاة والسلام:"من كفر مسلما فقد كفر"فنحن لا نكفر من نعيش معهم ونسمع منهم وحدة وجود فكيف نكفر إنسانا ذل به لسانه أو ذل به قلمه؟؟ ولكننا لا نحابى في دين الله أحدا فنقول هذا الكلام كفر، فلا تلازم عندنا في عقيدتنا أولا ثم في الناحية العلمية ثانيا بين أن يتكلم الإنسان بكلمة الكفر وبين الحكم عليه بأنه كفر وارتد عن دينه، وعندنا أمثلة كثيرة من حياة الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلم وسيرته الشريفة مع أصحابه، فهناك مثلا الحديث الذى أخرجه الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن عباس، أن النبى صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم خطب يومًا في الصحابة، فقام رجل وقال له ما شاء الله وشئت يا رسول الله، فقال له عليه السلام:"أجعلتنى لله ندًا، قل ما شاء الله وحده"، أظن أن أمثال هؤلاء الناس الذين يسمعون فيما نقول أن هذا كلام كفر يستلزمون أن الرسول صلَّى الله عليه وسلم كفر هذا الرجل والحقيقة أنه ما زاد على أن رده وقال:"أجعلتنى لله ندا قل ما شاء الله وحده"بين له الخطأ وأتبعه ببيان الصواب، وذلك هو طريق كل مسلم يفهم حقيقة دعوة الرسول صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم.