فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 188

وقلت للرجل: هذا هو موقفنا، فقال الرجل: طيب ماذا قال سيد قطب؟، فجئنا بكتاب التفسير الظلال وجئنا بمجلدين أحدهما في تفسير سورة الحديد أظن والآخر في قل هو الله أحد، فقرأ أحد الجالسين فهنا، وأظنكم على إطلاع بما قال، فظاهر كلامه أنه لا وجود إلا وجود الحق وهذا هو عين القائلين بوحدة الوجود، كل ما تراه بعينك فهو الله، و (أهل الظاهر) هى مخلوقات ليست شيئا غير الله، وعلى هذا تأتى بعض الروايات التى تفصل هذه الجرائم الكبرى مما يروى عن بعض الصوفيين القدامى: من كان يقول سبحانى سبحانى ما أعظم شانى، هذا الكلام كله في الموطنين من التفسير، أنا أقول لعله سيد قطب رحمه الله قرأ شئ من هذه الصوفيات فتأثر بها وهو رجل أديب فثبتها في التفسير فخرج منه هذا الكلام لأنه في الواقع في مواطن أخرى، (يقول:) جمهور المسلمين يعنى أهل السنة والعقيدة الصحيحة يقولوا الفرق بين الخالق والمخلوق على خلاف عقيدة وحدة الوجود، فأنا قلت لهذا الرجل، هذا الكلام أخى، هذا كلام كفر لا يجوز إقراره ولا يجوز ابقاؤه، وأنا في إعتقادى والدين النصيحة أن هذا الكتاب إذا طبع من الجماعة أنفسهم الإخوان المسلمين فمن الواجب عليهم لا أقول أن يغيروا العبارة نفسها وإنما أن يعلقوا عليها بحيث أن لا يتورط فيها بعض من لا علم له من العقيدة الإسلامية الصحيحة، أما السكوت عليها فلا يجوز كما هو معروف في علم الفقه.

الخلاص بحث الرجل وقدم وأخر فلم يستطع أن يجد لتلك الجمل معنًا إلا هذا المعنى الظاهر، لكن انتقل إلى مواطن أخرى معروفة يصرح فيها بان هناك خالق وهناك مخلوق، والخالق غير المخلوق، وهذه الاشياء والحمد لله من فطرة المسلمين جميعا.

فالشاهد اقاموا هذا القرار الجائر على مجرد كلمة بلغتهم وأقل ما يقال فيها ما يقال (منذ القديم) : وما آفة الأخبار إلا رواتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت