فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 188

فما هى الزينة الباطنة؟ هنا يجب أن نقف قليلا عند تفسير العلماء لقول الله تبارك وتعالى"وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ (31) النور، ما المقصود بهذه الكلمة لا يبدين زينتهن، هل المقصود الزينة نفسها أو نوع الزينة أي ما معنى الآية هل يبدين مواضع الزينة ولو لم يكن عليها شيئ من الزينة أو المقصود لا يبدين تلك المواضع وعليها الزينة، فلا شك أن القول الصحيح الذى اعتمده علماء التفسير أن المعنى لا يبدين مواضع الزينة وليس المقصود لا يبدين الزينة ذلك لأن المرأة إذا أخذت عقدًا تضعه على صدرها، في يدها فقد أبدت الزينة هل هذا هو ما نهيت عنه؟؟ الجواب لا، وإنما نهيت عن ابداء الزينة وهى في موضعها، إذن المقصود من الآية ولا يبدين زينتهن أى مواضع الزينة إلا لهؤلاء المحارم ثم للنساء المسلمات كما ذكرنا."

ومعنى هذا أننا نستحضر في أذهاننا أن هناك مواطن لم يكن حتى هذه الساعة من عادة النساء أن يضعن زينة عليها فمثلًا: هل في الفخذ زينة؟؟ الجواب لا، هل في الظهر زينة؟ الجواب لا، هل على الثديين زينة؟؟ الجواب لا، هل تحت الإبط زينة؟ الجواب لا، إذن ربنا عز وجل في هذه الآية إنما أباح للنساء أن يظهرن للمحارم مواضع الزينة من أبدانهن ليس إلا ولا أكثر من ذلك أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت