فهرس الكتاب
ولكى نتأكد من ذلك يجب أن نستحضر قول الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم،"المرأة عورة فإذا خرجت من بيتها إستشرفها الشيطان"يعنى تطلع إليها وأوحى إليها مما يوحى لإفتانها بمثل ما لو قال الشخص لآخر أهلا وسهلا ما أجملكِ، ما أحسنكِ، ما أحلاكِ وهكذا .. ، إذن هذه المرأة التى هى كلها عورة إلا ما استثنى الشارع، فقد عرفنا من الزينة الظاهرة أن الشارع أكثر ما استثنى بالنسبة لزينتها الظاهرة أمام الأجانب إنما هو الوجه والكفين فقط، وبالنسبة للمحارم إنما استثنى مواطن الزينة، فما هى مواطن الزينة التى كانت في عهد الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذلك محصور في مواضع معروفة، أول ذلك مثلا الأساور في المعصم ثانى ذلك الدُملج الذى كان يوضع في عضد المرأة، ثالثًا الطُوق (السلسلة) توضع على الرقبة وعلى شيء من الصدر، أخيرًا الخَلخَال الذي أشار ربنا عز وجل إليه وبين أنه من الزينة الباطنة حين قال: (( وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ) )، فكانت المرأة التي تنحرف ولو بعض الشيء عن الحجاب الشرعي والآداب الإسلامية التي يجب على المرأة المسلمة أن تتزين بها، وأن تتخلق بها أنها تضرب بأرجلها ليَسمع الرجالُ صوت الأجراس التي كانت تُوضَع على الخَلخَال فيكون له رَنَّة فهذه الرنَّة تُلفت نظر الرجال إليها هكذا كان يفعل بعض النساء ولا سِيما في أول الإسلام حينما كانوا حديثي عهد به فأدّبهنَّ الله تبارك وتعالى في هذه الآية فقال: (( وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ) )