فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 188

فلو دققنا النظر فهذا لا يعتبر جرحًا فهذا ركبه خيلاء أم ركبه لحاجة لا يستطيع ان يقول انسان كل ما ركب هذا البرذون إنما ركبه للخيلاء، كما لو فرضنا اليوم مثلا أن انسان هنا في بلادكم يركب سيارة كاديلاك يعنى شئ ممتاز واوتوماتيك، فهذا لا يمكن أن يقال أنه كل ما ركب هذه السيارة فهو ساقط الرواية لأنه ركبها خيلاء فقد يركبها رجل فاضل متواضع وقد يركبها أيضا رجل متكبر.

الخلاصة الراوى المجروح لا يسقط من درجة الإعتبار، درجة الإحتجاج بحديثه إلا إذا جرح بجرح (مكشوف) فتأتى في ترجمة بعض الرجال أقوال مختلفة منهم من يوثقه ومنهم من يضعفه، فيذهب بعض المبتدئين في هذا العلم أنه مادام متكلم فيه إذن فإنه حديث ضعيف، لا هناك مرتبة بين الضعيف حديثه، وبين الرجل الصحيح حديثه، وهو من يكون حسن الحديث وهذه من الدقة بحيث أن الحافظ الذهبي رحمه الله وهو من تعلمون في الحفظ والنقد وهو صاحب الكتاب المشهور ميزان الإعتدال في نقد الرجال قال: من أدق علوم الحديث مع تمييز الحديث الحسن بين الصحيح والضعيف فهذا الذى يريد أن يحكم على هذا الحديث بالضعف ترى هل وصل الى هذه المرتبة أو قاربها بحيث يستطيع أن يميز الحديث الحسن من الضعيف والصحيح مع قول الذهبى هذا من أن هذا من أدق علوم الحديث.

الخلاصة: أن هذا يعد تعجل من بعض طلبة العلم من أخواننا الذى شرح الله عز وجل صدورهم للإشتغال بهذا العلم الشريف حيث أعرض عنه كبار الرجال والمشايخ فنحن ننصحهم بأن يستمروا في هذه الدراسة ولا يتعجلوا في إصدار الأحكام التى يتبناها أو التى تظهر لهم، هذا من حيث الجواب عن مرتبة الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت