فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 188

إذن، من هذا القبيل الشئ الكثير، كذلك تصفية كتب التفسير من الإسرائيليات فهناك في اسرائيلية واحدة تهد عقيدة مسلم إذا آمن بواحدة منها ولا أريد أن أدخل في التفاصيل، هذا الذى أريده بالتصفية أما التربية وهو أن أربي أزواجنا وأولادنا على هذا الإسلام المصفى فأى شئ في هذا؟؟

أما قول السائل أن البعض يقول إنه يعنى أن طريق السلف هو طويل وأنه طويل جدًا فأنا أبشره بأن هذا الطريق الطويل مهما طال فسوف لا يبلغ بإذن الله المدة التى قضاها نوح عليه السلام بألف سنة إلا خمسين عاما وهو لا يعمل شيئا سوى أنه كان يقول لهم كما قال الرسل من بعده والأنبياء كذلك، فكان يقول لقومه اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وظنى أن هؤلاء الذين يستكثرون هذه المدة وهى مجهولة بطبيعة الحال على الدعوة الإسلامية الصحيحة وهى دعوتنا السلفية أنهم كأنهم لا يقرأون القرآن وإن كانوا يقرؤنه فهزا كهز الشعر ولا يتدبرونه وكأن الله ما قال لهم في كتابه"أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها"هل من هؤلاء من يعتقد أن نوحا عليه الصلاة والسلام كان أسلوبه في الدعوة فيه شدة فيه قسوة فيه رعونة ولذلك ظل في قومه هذه المدة الطويلة وما استجابه وما آمن معه إلا قليل، أم الأمر أن القوم كانوا غير راغبين في تبنى دعوته وهي دعوة حق فلهذا طال أمد دعوته دون أن يؤمن معه إلا قليل لا شك أن هذا الإحتمال الثانى هو الواقع، أما افتراض أن نوح عليه الصلاة والسلام كان اسلوبه غير مناسب وغير حكيم فهذا كفر لأنه كما ثبت في الحديث الصحيح لأنه أول رسول أرسله الله عز وجل الى أهل الأرض فهو يوحى إليه من السماء فلابد أن اسلوبه كان أحسن الأساليب بالنسبة للناس الذين لم يرسلوا من قبل رب العالمين تبارك وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت