فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 188

قال رحمه الله كتاب الصيام - عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجلًا كان يصوم صوما فليصمه"متفق عليه، في هذا الحديث نهى صريح عن التقدم بين يدى رمضان بصوم يوم أو أكثر من يوم، وهذا من باب المحافظة على المقدار المفروض في الصيام، ذلك هو شهر رمضان فلا يجوز لمسلم أن يزيد على رمضان سواء بالتقدم أو بالتأخر يومًا أو يومين.

وهذا الحديث في الواقع، وإن كان جاء خاصا في النهى عن التقدم وعن وصل أيام من شهر شعبان بشهر رمضان ففيه تلميح قوى إلى أنه لا يجوز الزيادة على العبادة المفروضة، هذا حكم صريح في النهى على أن يتقدم رجل بصوم يوم أو يومين بين يدى رمضان ويدخل في هذا بلا شك صوم يوم الشك كما سيأتى في الحديث التالى، فهذا النهى عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين، يؤكد وجوب المحافظة على العبادة كما شرعت بدون زيادة أو نقص، فالذى فرضه الله عز وجل على عباده المؤمنين إنما هو صوم شهر رمضان، قد يكون تارة ثلاثين يوما، وقد يكون تارة تسعة وعشرون يومًا فلا يجوز أن يتقدم بصوم يوم أو يومين خشية أن يصبح رمضان أكثر من ثلاثين يوما مع الزمن، مع مضى الزمن ومضى العهد بالمسلمين على العلم بالكتاب والسنة.

فأقول أنه في الوقت الذى هذا الحديث ينهى نهيا صريحا عن التقدم بين يدى رمضان بصوم يوم أو يومين، كذلك كل عبادة لا يجوز أن يتقدمها كما أنه لا يجوز أن يصل بها ما ليس منها من العبادات والطاعات الأخرى، فلابد من الفصل الذى يحقق استقلال هذا الصوم المفروض ألا وهو صوم رمضان، لابد من الفصل بإفطار قبله وبعده، يتحقق أن هذا الفرض هو فرض رمضان فقط، لا يتقدمه شئ و لا يوصل به شئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت