فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 188

ومن هذا القبيل تماما ما جاء في صحيح مسلم من نهى الرسول عليه الصلاة والسلام أن يصل فرض الجمعة بالسنة التى بعدها فأمر بالفصل بين الفرض والتطوع إما بالكلام وإما بالخروج والإنصراف، نهى الرسول عليه الصلاة والسلام عن وصل الفرض بالسنة التى بعده، هذا أيضا من باب سد الذريعة أن يوصل بالفرض ما ليس منه، فيوم الجمعة بصورة خاصة وكل الفرائض بصورة عامة، ينبغى بعد السلام الفصل إما بالخروج وتغيير المكان وإما أن تتكلم مع صاحبك بكلام عادى، تحقيقًا للفصل علما، أن الأمر كما قال عليه الصلاة والسلام بالنسبة للصلاة تحريمها التكبير وتحليلها التسليم، يعنى يحل لك ما كان حرام من قبل في الصلاة بمجرد قولك السلام عليكم ورحمة الله في التسليمة الأولى ولكن من باب التأكيد لهذا الفصل لأكثر من السلام، ومن باب سد الذريعة أن يوصل بهذه الفريضة وهى فريضة الصلاة شيئ ليس منها أكد الرسول عليه الصلاة والسلام على المصلي أن يتكلم أو أن ينصرف، يمين، يسار، أمام أو خلف، كل هذا يؤكد هذا الأمر الذى أمر به الرسول عليه الصلاة والسلام ألا يتقدم بين يدى رمضان بصوم يوم أو يومين، ليبقى شهر رمضان بدون زيادة عليه كما أنه لا يجوز النقص منه والزايد كما يقوم العامة أخو الناقص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت