يقول لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين، هل هذا النهى على إطلاقه؟؟ يقول الرسول عليه الصلاة والسلام جوابا على هذا السؤال: إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه، هذا الإستثناء يوضح أن النهى السابق إنما هو خاص بمن يتعمد التقدم بين يدي رمضان بصوم يوم أو يومين أما إنسان آخر له نظام من الصيام، مثلا أن يكون من عادته اتباع السنة المعروفة أن يصوم من كل أسبوع يوم الإثنين ويوم الخميس، فاتفق أن جاء يوم الخميس وكان ذلك قبل رمضان بيوم، فهل يدخل في هذا النهى - لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين؟؟؟ الجواب لا، إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه، فهذا الذى اعتاد هذا الصيام المشروع له أن يتقدم رمضان بمثل هذا الصيام لأنه لم يتقصد هذا التقدم وكأن المقصود مباشرة بهذا النهى هو صيام يوم الشك الذى سيأتى الحديث الخاص فيه، لأن الذي يصوم يوم الشك يصوم اليوم الذى هو بين يدى رمضان ولم يثبت بعد أن هذا اليوم أى يوم الشك أنه من رمضان، فيصومه احتياطا، وفتح باب الإحتياط في الدين هو فتح لباب كبير من الزيادة في الدين، وهذا في الواقع له أمثلة كثيرة في بعض الأحكام الفقهية.