الشيخ: نحن نقول أن هذا الموقف يعود بالمسلمين إلى عصور التعصب المذهبى، وهذا التعصب بالصحوة الإسلامية القائمة الآن قد قُضِي عليه إن شاء الله عند كثير من طلاب العلم فضلا عن العلماء ولذلك قولهم هذا معناه معاكسة ما انتهى إليه العلم الصحيح القائم على نصوص الكتاب والسنة التى منها قوله تبارك وتعالى:"فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) النساء، ونحو ذلك من الآيات والأحاديث التى تأمر المسلم بإتباع السنة وليس بإتباع مخالفى السنة، ولهذا فلا ينبغى لطالب علم فضلا عن عالم من علماء المسلمين أن يعود بالمسلمين القهقرة ويوجب عليهم اتباع علماءهم وفى بلدهم والإسلام كما نعلم جميعا بلدًا واحدا فلا ينبغى إذا كان مثلا بلد يغلب عليه التمسك بمذهب وأراد أحد أفراد هذا البلد أن يأخذ برأى مذهب آخر لكن هذا المذهب ليس معروفا ولا مشهورا في ذلك البلد فلا ينبغى أن يقال لمثل هذا لا تخالف العلماء، فكلمة لا تخالف العلماء لها محل غير هذا المحل، لا تخالف العلماء المسلمين في بلاد الإسلام أى لا تخالف إجماعهم أما لا تخالف علماء في بلد ما، وهناك علماء في بلد آخر يقولون بخلاف قول البلد الأول فهذه نعرة مذهبية جديدة لا ينبغى أن تصدر من بعض طلاب العلم فضلا عن أن يصدر من عالم موثوق بعلمه."
الحقيقة أن هذه الكلمة تعود بنا إلى المؤلفات وإلى البحوث والمقالات التى ألفت في الرد على المقلدة والذين اتخذوا التقليد دينا وأعرضوا بذلك عن التمسك بالكتاب والسنة، ممكن أن يقال يا فلان أدعو بالتى هى أحسن لا تقول أن هذا الرأى هو الذى يجب أن يأخذ به كل مسلم وإنما نقتدى أيضًا بالسلف الصالح الذى كان أحدهم يقول هذا ما عندى، ومن كان عنده خير مما عندى فليقدمه لنا.