فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 188

الجواب: هذا سؤال مهم في الحقيقة، نحن نقول الأجبان هذه لابد أن تمر في دور في الطبخ ويتحول عين الشيئ الى حقيقة أخرى، وأنا سألت بعض الكيماويين وقد اختلفوا عليه فبعضهم يقول أن هذه المواد التى أصلها نجسة ومحرمة بسبب هذا التفاعل يختلف عينها على ما كانت عليه من قبل، فإذا كان الأمر هكذا فهو من المطهرات ومن المحللات وفى عندنا آثار عن السلف أنهم كانوا يستحلون ويأكلون الأجبان التى كانت تأتيهم من فارس، وفارس يومئذٍ تعرفونها أنها وثنية قبل دخول الإسلام إلى بلادهم أى أن ذبائحم كانت لا تؤكل لأنهم ليسوا أهل كتاب وبالتالى كما هو معلوم لدى الجميع الأجبان إنما تكثف وتجفف بالأنفحة هذه الأنفحة هى أنفحة ميتة لأنهم لو ذبحوا فذبيحتهم محرمة، فلما كانوا يأكلون هذه الأجبان مع أنها كثفت وجمدت وصارت جبنا بواسطة هذه الأنفحة التى هى أصلا نجسة؟؟، الجواب عن هذا هو ما ذكرته آنفا وهو أنه هناك تحول، هذه العين النجسة بسبب هذا الإختلاط والغليان تتحول إلى عين أخرى، وهناك جواب آخر لكن هذا الجواب يتماشى مع الرأى الراجح من قولين للعلماء: إذا وقعت نجاسة في مائع ما فهل هذا المائع يتنجس ولو كانت النجاسة قليلة أو لا يتنجس؟ هناك قولان للعلماء أحد القولين أن السائل إذا بلغ قلتين تقريبا وليست تحديدا - تقريبا بيساوى عشر كنكات وكان الواقع فيه من النجاسة لم يغير أحد أوصافه الثلاثة فهذا السائل طاهر أما إذا كان أقل من قلتين فيتنجس، هذا قول للشافعية، والقول الآخر وهو قول الإمام مالك، أن السائل مهما كان قليل ووقعت فيه نجاسة ولم يتغير أحد أوصافه الثلاثة الذى هو الطعم واللون والرائحة فهذا الماء طاهر يجوز شربه ويجوز الطبخ به و و إلى آخره، وهذه في الحقيقة مسألة مهمة جدًا لأنه يلحق بالماء كثير من السوائل التى لها قيمتها مثل الزيت والسمن ونحو ذلك، فإذا وقعت فأرة في كنكة سمن وكان هذا السمن سائلا، فعلى قول من يقول أنه يشترط في السائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت