فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 188

(25) لقمان، فالمشركون كانوا يؤمنون أن لهذا الكون خالقًا لا شريك له في ذلك، ولكنهم مع ذلك كانوا يجعلون لله أندادًا وشركاء في عبادته، فهم يؤمنون بأن الرب واحد ولكن يعتقدون بأن المعبودات كثيرة ولذلك قال الله تعالى في الآية المعروفة:" مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى (3) الزمر فهم كانوا يعلمون أن قول لا إله إلا الله ينبغى أن يتبرأ قائلها من كل عبادة سوى عبادة الله عز وجل، أما المسلمون اليوم فقد فسروا الكلمة الطيبة بأنها لا رب إلا الله، فإذا قال المسلم لا إله إلا الله، وهو يعنى أنه لا رب إلا الله فهو والمشركون سواء عقيدة أما لفظا فهو مسلم لأنه يقول لا إله إلا الله، بخلاف المشرك لأنه يأبى أن يقول لا إله إلا الله فهو ليس مسلما لا ظاهرا ولا باطنا، أما جماهير المسلمين اليوم فهم مسلمون لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: فإذا قالوها فقد عصموا منى دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله"ولذلك أنا أقول كلمة ربما تكون نادرة الصدور منى وهى أن واقع المسلمين اليوم شر ما كان عليه العرب من حيث سوء الفهم لهذه الكلمة الطيبة لأن العرب كانوا يفهمون ولكنهم لا يؤمنون أما المسلمون اليوم فيقولون ما لا يعتقدون، يقولون لا إله إلا الله ولكنهم يكفرون بمعناها.

ولذلك أن أول واجب على الدعاة المسلمين حقا هو أن يدندنوا حول هذه الكلمة وحول بيان معناها بتلخيص ثم تفصيل لوازم هذه الكلمة الطيبة من الإخلاص لله عز وجل في العبادات بكل أنواعها لأن الله عز وجل لما حكى عن المشركين قالوا: مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى (3) الزمر، فكل عبادة توجه إلى غير الله فهو كفر بالكلمة الطيبة لا إله إلا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت