هذه الشهادة وهذه الكلمة الطيبة التى لا يمكن لبشر أن يسعد في الدنيا وفى الأخرى إلا بأن ينطق بها أولا، ثم أن يفهمها فهما صحيحا ثانيا ثم أن يقوم بلوازمها ومقتضياتها ثالثا وأخيرا، والواقع المؤسف أن كثيرا منّا معشر المسلمين فضلا عن الأقوام الآخرين أنهم لا يفقهون معنى هذه الكلمة أولا ثم بالتالى هم أو كثير منهم لا يؤمنون بحقيقتها ثانيا، و نتيجة طبيعية لهذا وذاك لا يقومون بمقتضياتها ولوازمها ثالثا، ولذلك فأول ما ينبغى أن يعرف كل مسلم من هذه الكلمة حينما يقولها، سواءًا متقربا بها الى الله عز وجل كذكرعامٍ أو يقولها مثلا في تشهده في صلاته، أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، ينبغى أن يعرف حقيقة هذه الكلمة الطيبة التى من عاقبة أمرها أن يكون ناجيا قائلها، والمؤمن بها حقا أن يكون ناجيا من الخلود في النار يوم القيامة"يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ (88) إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) الشعراء."