فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 188

إذن إذا قال المسلم لا إله إلا الله بلسانه، فعليه أن يضم إلى ذلك معرفة هذه الكلمة بإيجاز ثم بالتفصيل فإذا عرف وصدق وآمن فهو الذى يصدق عليه تلك الأحاديث التى ذكرت بعضها آنفا ومنها قوله عليه الصلاة والسلام مشيرا إلى شيئ من التفصيل الذى ذكرته آنفا ألا وهو قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"من قال لا إله إلا الله نفعته يومًا من دهره"أى كانت هذه الكلمة الطيبة بعد معرفة معناها - وهذا أكرره لكى ترسخ في الأذهان - بعد معرفة معناها والإيمان بهذا المعنى الصحيح ولكنه قد لا يكون قام بمقتضياتها وبلوازمها من العمل الصالح والإنتهاء عن المعاصى، فقد يدخل النار جزاءً لما فعل وارتكب من معاصى وأخل ببعض الواجبات ثم تنجيه هذه الكلمة الطيبة.

هذا معنى قوله عليه السلام وسلم:"من قال لا إله إلا الله نفعته يومًا من دهره"أما من قالها بلسانه ولم يفقه معناها أو فقه معناها ولكن لم يؤمن بهذا المعنى، فهذا لا ينفعه قوله لا إله إلا الله إلا هنا في العاجلة وليس في الآجلة، لذلك لابد من تركيز الدعوة إلى التوحيد في كل مجتمع أو تكتل إسلامى يسعى حثيثا وبحق إلى ما يدندن به كل الجماعات الإسلامية و لعل الأدق أن نقول جل الجماعات الإسلامية وهو تحقيق المجتمع الإسلامى واقامة الدولة المسلمة التى تحكم بما أنزل الله، هذه الجماعات أو هذه الطوائف لا يمكنها أن تحقق هذه الغاية التى أجمعوا على تحقيقها وعلى السعى حثيثا إلى جعلها حقيقة واقعة إلا بالبدء بما بدأ به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت