يحسن أن نضرب مثلا أو أكثر من مثل حسب ما يبدوا لى وأنا أرتجل هذه الكلمة، لبيان أن هذا البيان الإجمالى لا يكفيه، فأقول إن كثيرا من المسلمين الموحدين حقا والذين لا يوجهون عبادة من العبادات لغير الله عز وجل، ذهنهم خالٍ من كثير من العقائد والأفكار الصحيحة التى جاء ذكرها في الكتاب والسنة، فكثير من الناس من هؤلاء الموحدين يمرون على بعض الآيات التى تتضمن العقيدة وبعض الأحاديث الأخرى وهم غير منتبهين لما تتضمن هذه النصوص من العقيدة الصحيحة وهي من تمام الإيمان بالله عز وجل. فمثلا الإيمان بعلو الله عز وجل على خلقه، أنا أعرف بالتجربة أن كثيرًا من اخواننا الموحديين السلفيين يعتقدون معنى بأن الله عز وجل على العرش استوى دون تأويل أو تكييف ولكنهم حين يأتيهم معتزلى عصرى أو جهمى عصرى أو ماتوريدى أو أشعرى عصرى فيلقى عليه شبهة قائمة على ظاهر آية لم يفهم معناها لا الموسوس ولا الموسوس إليه فيحار في عقيدته ويضل عنها بعيدا، لماذا؟ لأنه لم يتلقى العقيدة الصحيحة من كل الجوانب التى تعرض لبيانها كتاب ربنا وحديث نبينا.