فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 188

أنا لا أعتقد أن هناك في الأرض الإسلامية العامة شعبًا يعد الملايين ليمكن أن يعتمد عليهم بأنهم فهموا الإسلام بهذه الأمور الثلاثة التى سبق ذكرها عقيدة وعبادة وسلوكًا وربوا على هذه التربية، لا أعتقد أن هذا موجود، ولذلك نحن ندندن دائما وأبدًا ونركز حول نقطتين أساسيتين، وكثير من إخواننا الحاضرين يعلمون ذلك، حينما نقول التربية، إنما نعنى بهذه التربية - التربية القائمة على التصفية، فلابد من الأمرين معًا التصفية والتربية، فإن كان هناك نوع من التصفية فهو في العقيدة وليس بصورة عامة وفى شعب قد يعد الملايين وإنما ذلك في أفراد منهم ضاعوا في هذا المجتمع الواسع فليس لهم كلمة وليس لهم ما يجمعهم حتى يكونوا كتلة واحدة بحيث يمكنهم أن يؤثروا في ذلك المجتمع الذى هو جزء من المجتمع الكبير أى شعبا من الشعوب، فقد يكون هناك أفراد فهموا الإسلام فهما صحيحا من كل الجوانب- نفترض هذا وهذا بعيد جدًا- إذ أنى أعتقد أنه فردا بل ولا خمسة ولا عشرة ولا عشرين يستطيعون أن يقومون بواجب التصفية، تصفية الإسلام مما دخل به في كل جوانب الإسلام من عقيدة ومن عبادة، من سلوك، من معاملة وما شابه ذلك، لا يستطيع أن ينهض بهذا الواجب أفراد قليلون خاصة في هذا المجتمع الذي يعد بالملايين، لابد أن يكون هناك مئات من الدعاة الذين فهموا الإسلام فهما صحيحا ثم قاموا بواجب تربية من حولهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت